عمرو صحصاح يكتب: عودة الروح للسينما.. كازابلانكا والممر أفلام تِفرح

عمرو صحصاح رئيس تحرير عين عمرو صحصاح رئيس تحرير عين
 

كازابلانكا والممر أفلام تِفرح أعادت الهيبة للصناعة المصرية ومحاولات جيدة من «حملة فرعون» و«محمد حسين» و«سبع البرمبة»

 

على مدى المواسم السينمائية الماضية قلما تجد فيلما أو اثنين يعبران خير تعبير عن هوليود الشرق، السينما المصرية التى كانت سفيرة الثقافة والمعرفة لنا بمختلف أنحاء البلدان العربية، وأحيانا بعض الدول الأوروبية.

بالفعل عانت السينما المصرية كثيرا من أفلام المهرجانات والرقصة والسكينة التى تخلو من المضمون والهدف، فكان الجمهور المحب بالفعل للسينما يبحث من خلف الميكروسكوب عن فيلما جيدا يٌشبع هوايته ويعطى له المتعة التى ذهب إلى السينما لأجلها، وهو ما جعل هناك منتجين بالفعل على مدى الـ 4 سنوات الأخيرة يغامرون بأفلام مهمة مرتفعة التكلفة حافلة بالنجوم تحمل فى طياتها مضمون وأهداف فى مقدمتها الهدف المشروع للجمهور هو الإمتاع والترفيه دون خدش لحيائهم أو الاستخفاف بعقولهم بتقديم مادة سينمائية سطحية، ولكن كان هناك فيلم واحد أو اثنان على أقصى تقدير وسط 10 أفلام تتصارع فقط على الإيرادات دون أن تستحق هذه المنافسة، فكان بعض من الجمهور يضطر لدخولها، لأنه لا يجد أمامه غيرها.

هذا العام وفى موسم عيد الفطر السينمائى الحالى، وعلى غير العادة يتواجد بالفعل عدة أفلام على قدر كبير من الجودة والتميز، فى مقدمتها فيلم «كازابلانكا»، للنجم أمير كرارة الذى وضع قدمه بالفعل فى مقدمة صفوف نجوم الصف الأول بتجربته السينمائية الماضية التى شهدت أولى بطولاته فى الشاشة الفضية وهى «حرب كرموز»، بالتوازى مع تقديمه لـ 3 أجزاء من مسلسل «كلبش»، والذى جعله بالفعل نجم جماهيرى ينتظر محبيه كل عمل يقدمه.

فيلم «كازابلانكا»، بالفعل تتوافر فيه كل عوامل النجاح والتميز أيضا، بسبب وجود نجم جماهيرى مثل أمير كرارة، ومعه مجموعة ممثلين على قدر كبير من الموهبة والحضور والقدرة على جذب المشاهد مثل إياد نصار وعمرو عبد الجليل وغادة عادل، فضلا عن القصة الغير تقليدية التى يقدمها هشام هلال فى الفيلم، والصورة المتميزة لحسين عسر، والإخراج الجيد لبيتر ميمى الذى اعتمد على الإيقاع السريع والأحداث المتلاحقة، والتوظيف الجيد لكل الممثلين المشاركين، فضلا عن الاستعانة بمواقع تصوير جديدة مابين المغرب وبيروت ومصر، وهو ما ساعد بالفعل على وجود رؤية بصرية مختلفة للمشاهد، أيضا تواجد بطل مسلسل «حريم السلطان» الممثل التركى خالد أرغنتش، بالفعل كل هذه العوامل جعلت الفيلم يحقق أعلى إيراد يومى فى تاريخ السينما المصرية، وهذا الأمر يحسب بالفعل لشركات إنتاج الفيلم منها سينرجى وتالنت ميديا والطاهر ميديا برودكشن.

يتواجد فى السباق أيضا الفيلم الحربى «الممر»، للنجم أحمد عز الذى يتناول أحد بطولات قوات الصاعقة المصرية عقب هزيمة 67، وهى تجربة بالفعل تحسب لصناعه ليس لجودة الفيلم فحسب، ولكن للإقبال على فيلم حربى يحتاج إلى مجهود خاص وتكاليف إنتاجية باهظة، حيث ابتعد صناع السينما المصرية على مدار عقود طويلة عن هذه النوعية من الأفلام بحكم تكلفتها الإنتاجية المرتفعة للغاية، لتطلبها مواقع تصوير خاصة ومعدات حربية وملابس تاريخية وغيرها وهو مايجعل الميزانية تتضاعف عدة مرات، فى الوقت الذى لا تلقى هذه النوعية من الأعمال الإقبال المتوقع من الجمهور.

حرص المخرج شريف عرفة على خوض هذه التجربة، ربما لإدراكه مدى أهمية هذه الأفلام وقدرتها على الاستمرار فى ذاكرة الجمهور لسنوات طويلة مقبلة، فضلا عن إضافة فيلم حربى باسمه يتناول بطولات خير أجناد الأرض، ليصبح فى أرشيف السينما المصرية فيلما وطنيا جديدا، والمميز فى الأمر أن القائمين على هذا الفيلم سواء الجهة المنتجة أو المخرج شريف عرفة استعانوا بنجوم جماهيرين لهم تواجد قوى على الساحة، ليحققوا المعادلة الصعبة وهى القيمة والإيراد التى قلما أن يجتمعا معا، منهم النجوم أحمد عز وأحمد رزق وإياد نصار ومحمد فراج وأحمد فلوكس وأحمد صلاح حسنى.

يتواجد فى السباق أيضا فيلم «حملة فرعون»، للنجم عمرو سعد، والمخرج رؤوف عبد العزيز، والمأخوذ عن قصة فيلم «العظماء السبعة» الشهيرة، والتى سبق وقدمها الزعيم عادل إمام فى فيلمه الشهير «شمس الزناتى»، ويعد الفيلم أيضا من الأفلام الدسمة المبشرة فى الموسم، لما يحتويه من عناصر جذب منها وجود توليفة جيدة من الممثلين الموهوبين مثل عمرو سعد ومحمود عبد المغنى وروبى ومحمد لطفى وسوزان نجم الدين، والإستعانة بالملاكم العالمى الأمريكى مايك تايسون فضلا عن لاعب المصارعة الرومانى العالمى المصرى كرم جابر، هذا بالإضافة إلى وجود المخرج ومدير التصوير رؤوف عبد العزيز والذى يسعى أن تكون تجربته السينمائية الأولى كمخرج متميزة بعد تجاربه التليفزيوينة الناجحة فى مسلسلات «أبو البنات» لمصطفى شعبان، وثلاثية هانى سلامة «طاقة نور_فوق السحاب_قمر هادى»، حيث حرص «رؤوف عبد العزيز»، على تقديم ما يجذب الجمهور من خلال تنفيذ العديد من مشاهد الأكشن بشكل جيد يتماشى مع نوعية الفيلم والتى يريدها بالفعل جمهور العيد، والإستفادة من نجوم الأكشن العالميين المتواجدين بالفيلم كالملاكم الأمريكى مايك تايسون والأيسلندى هافثور يوليوس بيورنسون، نجم المسلسل الأمريكى الشهير «game of Thrones».

أيضا يتواجد فى السباق فيلمان كوميديان، الأول لنجم الكوميديا محمد سعد، والذى يحاول كل المحاولات بأن يعود لشباك التذاكر مرة أخرى بفيلمه «محمد حسين»، بعد فشل أفلامه السينمائية الأخيرة، ولذلك يظهر «سعد» فى فيلمه الجديد بعيدا عن الكاركترات التى قدمها مثل «اللمبى» و"تتح" و«عوكل» ويشاركه البطولة عدد من ممثلى الكوميديا الذين لهم تواجد جيد على الساحة كـ بيومى فؤاد ومحمد ثروت، بالإضافة إلى الفنانين سمير صبرى ومى سليم ونبيل عيسى، والفيلم تأليف شريف عادل، وإخراج محمد على.

ولا تتوقف محاولات رامز جلال فى التواجد على الشاشة الفضية حتى لايصنف كمقدم برامج مقالب فحسب، حيث يتواجد بفيلم «سبع البرمبة»، والذى يقدمه من خلاله كعادته قصة كوميدية بسيطة لها جمهورها، ويشاركه بطولة العمل أيضا عدد من نجوم الكوميديا كـ بيومى فؤاد ومحمد عبد الرحمن الشهير بـتوتا ومحمد ثروت، بالإضافة إلى الفنانة مها أبو عوف، والفيلم من تأليف لؤى السيد، وإخراج محمود كريم، ويظهر فى الفيلم العديد من ضيوف الشرف مثل النجوم أحمد السقا وياسر جلال وأمير كرارة.


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر