عزيزتى هايدى لا تحزنى.. حامل اللقب لا يصبح نجما بالضرورة

هايدى هايدى
 
تحليل يكتبه على الكشوطى

أزمة نفسية ألمت بالطفلة هايدى التى لم يحالفها الحظ لتحقق أحلامها فى مجال الغناء من خلال برنامج اكتشاف المواهب "THE VOICE KIDS" تلك الأزمة التى جعلتها تدخل فى حالة اكتئاب شديدة، نظرا لشعورها بفقدان الحلم الذى بكل تأكيد كان ليسهل عليها بلوغه، لو أكملت مشوارها مع البرنامج، وأثبتت موهبتها فى الغناء.

ولكن القدر لم يمنح هايدى الفرصة لتكون واحدة من ضمن المواهب المختارة فى لجان التحكيم ربما لأسباب تتعلق بطبيعة البرنامج الذى يختار عدد معين ولا يستطيع ضم مزيد من المواهب وهى المعضلة التى يقع فيها البرنامج دوما فهو فورمات أجنبى لا يحق لمستخدميه التغير فيه على حسب أهوائهم ولكن هذه هى شروط البرنامج وعلى من يشترك فيه قبولها أو رفضها منذ البداية.

السؤال هنا هل هايدى بالفعل موهوبة؟ الإجابة بكل تأكيد أنها موهوبة، وصوتها يدخل إلى القلب مباشرة، ويكفيها اختيار "هذه ليلتي" لتحاول من خلالها إثبات موهبتها، فهو اختيار صعب، ويدل على كامل الثقة فى إمكانياتها حتى ولو لم تقدم الأغنية بحرفية أم كلثوم أو المطربين الكبار، وهو أمر طبيعى، فهى موهبة فى مرحلة التكوين قد تخطئ مرة، وقد تصيب مرات، حالها كحال الكثير من المطربين الموهوبين ممن يقدمون أغانيهم فى كل مرة، ربما يقدمونها أحلى وأفضل من المرات السابقة، ومرات أخرى لا يحالفهم الحظ، وتخرج منهم بعض الهفوات كخروج عن نوتة أو مقام معين.

سؤال ثان هل على هايدى أن تحزن وتستلم لحالة الإحباط التى أصابتها؟ الإجابة بكل تأكيد لا، فلا يجب أن تحزن، ولا يجب أن يصيبها الإحباط من الأساس، فموهبة هايدى قابلة للصقل، وبالتالى أمامها مستقبل واعد لصقل موهبتها، والتأكيد على أحقيتها فى وجودها على الساحة الغنائية، وهو ما ستثبته الأيام مع قليل من الجهود، أو ربما أكثر من القليل بقليل، خاصة أنها بعيدة عن العاصمة التى تستحوذ على الجزء الأكبر من العملية الإبداعية فى مجالات الغناء والسينما.

لا أقول هذا من باب التعاطف أو الركوب على الترند ولكن من باب إحقاق الحق وإعطاء الثقة والحب لم يستحق، هايدى من المكافحين من أجل موهبتها وأقول ذلك لأن ربوع مصر مليئة بالمواهب المدفونة بأيدى أصحابها ممن لا يسعون وراء فرصة لأسباب مادية أو عادات وتقاليد وغيرها من الأمور، ولكن أسرة هايدى الواعية المستنيرة وقفت إلى جوار حلم ابنتها للوصول إلى مغزاها، ربما لم يتحقق ذلك من خطوة اشتراكها فى برنامج اكتشاف المواهب، ولكن من المؤكد أن الخطوات المقبلة سيكون لها نصيب كبير من النجاح، بعدما حققت الانتشار وأصبح اسم هايدى على كل لسان.

ما يجب أن تستوعبه هايدى وأسرتها هو أن أصحاب الألقاب ليسوا بالضرورة أن يصبحوا نجوما، أو أن تكون لهم مكانة على الساحة الغنائية، فالتاريخ يؤكد أن أصحاب المواهب الحقيقية هم الأبقى، وكم من شباب شاركوا فى برامج المواهب وحصلوا على اللقب، ولم يحققوا الانتشار أو النجاح المطلوب الذى ربما حققته هايدى نفسها فى دقائق معدودة، فالساحة مليئة بأصحاب الألقاب منذ سنوات طويلة، ولكن أين هم الآن؟ وجود عدد منهم كعدمه لا يضيفون شيئا للغناء، لذا يجب على هايدى أن تستمر فى البحث عن حلمها، وأن تعى أنها قد تخطئ مرة وقد تصيب أخرى، قد تحقق نجاحا مرة وإخفاقا مرات، هذه هى الحياة ويجب أن نقبلها بحلوها ومرها، المهم فى الأمر هو أن نسير وراء أحلامنا إلى النهاية.

 


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر