محمد عبد الرؤوف.. الرسام الذي تعلق بكاميرا السينما

محمد عبد الرؤوف محمد عبد الرؤوف
 
محمود ترك
عين خاصة يطل بها محمد عبد الرؤوف على الكادر أو المشهد الذي يصوره، لينقل إلى المشاهد تفاصيل شديدة الخصوصية، إذ تعلق مدير تصوير مسلسل "لحظة غضب" في طفولته بفن الرسم والألوان، وأحب أن يخلق عالمه الخاص من خلال هذه الهواية.
 
مع وصوله لسن الشباب، بدأ شخصية عبد الرؤوف الفنية تتشكل أكثر، واتسع مجال اهتمامي الفني، ليشمل الإنصات إلى الموسيقى، وعشق الذهاب إلى دور السينما، ليقرر المزج بين هوايته الأولى الرسم وبين فن السينما الذي تعلق به، ليجد في قسم التصوير بمعهد السينما ضالته ويقرر الالتحاق به.
 
يؤمن عبد الرؤوف بأهمية قراءة مدير التصوير، سيناريو المسلسل بشكل كامل، حتى يضع رؤيته الخاصة، فهو لديه حس فني مميز، يظهر ذلك بشكل لافت للانتباه مع عودته ضمن قصص مسلسلاته إلى عقود زمنية سابقة، ومنها مسلسل "ريفو" الذي حقق نجاحا كبيرا بأجواء التسعينيات المميزة، و"ليالينا 80" بأحداثه التي تدور في الثمانينيات.
 
مدير التصوير الذي لم يكن له نصيبا في الالتحاق بكلية الفنون الجميلة في مقتبل عمره ليشبع هواية الرسم والفن التشكيلي لديه، نجح بعد ذلك في رسم تابلوهات فنية مميزة على مستوى الصورة في العديد من الأعمال ومنها "أبو جيل"، "بحر"، و"فوتوكوبي"، والتي تأتي طبيعية للغاية، فهو لا ينجرف وراء عمل كادر أو صورة مميزة تشد الانتباه لكنها تخل بالمضمون الدرامي للعمل، بل يحرص على أن ينقل للمشاهد الصورة الطبيعية طبقا للقصة المكتوبة. 
 
محمد  عبد الرؤوف
محمد عبد الرؤوف

محمدعبد الرؤوف
محمدعبد الرؤوف
 
محمد عبد الرؤوف الذي دخل السباق الدرامي الرمضاني 2024  بمسلسل "لحظة غضب" متوجا بنجاح مسلسل "بين السطور" الذي عرض في "الأوف سيزون"، خاص تحديا كبيرا في العمل الثاني الذي يجمعه بالنجمة صبا مبارك، لأن أجوائه يغلب عليها الإثارة والترقب، وبالتالي يجب أن ينعكس ذلك على الشاشة، وعناصر توزيع الإضاءة واختيارات أماكن وضع الكاميرات مع مخرج العمل عبد العزيز النجار.
 
وبالفعل نجح مدير التصوير في خلق هذه الأجواء من الإثارة، ونقل مشاعر شخصيات "لحظة غضب" إلى المشاهد، ومنها مشاعر صبا مبارك لحظة قتل زوجها الذي جسد دوره محمد فراج، وخوفها من أن ينكشف أمرها مع وجود عائلته، ومشاعر الشك التي تنتاب أفراد الأسرة.
 

 


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر