أعلنت اللجنة الطارئة لإنقاذ مهرجان الإسكندرية السينمائي تأييدها لمقترحات واسعة داخل الأوساط السينمائية والنقدية تدعو إلى تأجيل الدورة الثانية والأربعين للمهرجان إلى عام 2027، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على معالجة الأزمات المتراكمة وإجراء إصلاحات شاملة تضمن عودة المهرجان بصورة تليق بتاريخه ومكانته.
وأكدت اللجنة، في بيان لها، ينشره موقع "عين اليوم السابع" أن قرار اللجنة العليا للمهرجانات بعدم منح ترخيص إقامة الدورة الثانية والأربعين، رغم ما يمثله من صدمة لمحبي المهرجان والعاملين به، يفرض التعامل بواقعية مع الظروف الراهنة والتحديات التي تواجه الحدث السينمائي العريق.
وأوضحت أن ضيق الوقت المتبقي، إلى جانب حجم الملفات التنظيمية والإدارية المعقدة، يجعل من الصعب تنفيذ إصلاحات حقيقية خلال فترة قصيرة، مشيرة إلى أن إقامة دورة جديدة دون معالجة جذور الأزمة قد يؤدي إلى تكرار المشكلات التي شهدتها الدورات الأخيرة.
مهرجان الإسكندرية السينمائي 2027
ورأت اللجنة أن عام 2027 يمكن أن يمثل نقطة انطلاق جديدة للمهرجان، شريطة استثمار الفترة المقبلة في إعادة هيكلة العديد من الملفات الأساسية، بما يضمن تقديم دورة تليق بتاريخ مهرجان الإسكندرية السينمائي، أحد أقدم المهرجانات السينمائية في المنطقة العربية والبحر المتوسط.
وأضاف البيان أن الهدف في الوقت الحالي لا يتمثل في مجرد تنظيم دورة جديدة بأي شكل، وإنما في استعادة ثقة الوسط السينمائي والنقاد والجمهور، وإعادة تقديم المهرجان بوصفه منصة ثقافية وفنية كبرى تعكس مكانة مدينة الإسكندرية ودورها التاريخي في الحركة السينمائية العربية.
وفي سياق متصل، حرصت اللجنة الطارئة على توضيح طبيعة دورها وحدود مهامها، بعدما أثيرت تساؤلات داخل الجمعية العمومية بشأن إمكانية تحولها إلى كيان موازٍ للجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما.
وشددت اللجنة على أنها ليست بديلًا عن الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، ولا تسعى إلى الحلول محلها بأي صورة من الصور، مؤكدة أن الجمعية ستظل المظلة الشرعية والتاريخية للمهرجان وصاحبة الدور الأساسي في إدارته وتنظيمه.
وأكدت أن تشكيل اللجنة جاء كإجراء استثنائي فرضته الظروف والأزمة الحالية التي يمر بها المهرجان، وأن مهمتها تنحصر في المساهمة في تقديم رؤى إصلاحية تساعد على تجاوز المرحلة الصعبة وإعادة الجمعية والمهرجان إلى مكانتهما الطبيعية.
وأضافت أن الحفاظ على الجمعية ودعمها يمثل أحد الأهداف الرئيسية لعمل اللجنة، موضحة أن تحركاتها لا تستهدف منافسة الجمعية أو إنشاء كيان بديل، بل تأتي من منطلق الحرص على استعادة دورها الريادي في المشهد الثقافي والسينمائي.
وجددت اللجنة تأكيدها على مجموعة من المبادئ الأساسية التي تحكم عملها، أبرزها أن وجودها مؤقت ومرتبط بظروف الأزمة الحالية، وأن الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما هي الجهة الشرعية والتاريخية المسؤولة عن مهرجان الإسكندرية السينمائي، فضلًا عن أن الهدف الرئيسي للجنة يتمثل في دعم جهود الإصلاح والتطوير، وليس الحلول محل المؤسسات القائمة.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن مهمتها ستنتهي فور تحقيق الأهداف الإصلاحية المنشودة وعودة الجمعية إلى ممارسة دورها الكامل في إدارة المهرجان، بما يضمن استعادة هذا الحدث السينمائي العريق لمكانته الثقافية والفنية على المستويين العربي والدولي.