"أنتم ضد العالم كله" مقولة كان لها مفعول السحر، كان على دراية بتأثيرها المدرب المحنك مارتشيلو، ليبى المدير الفنى السابق لمنتخب إيطاليا، الذى فاز معهم بآخر كأس عالم 2006، حينما حول أكبر أزمة أثرت فيهم إلى أعظم إنجاز.
ليبى الذى درب يوفنتوس وفاز معه بكل الألقاب، أهمها دورى الأبطال، قبل خسارته من ميلان عام 2003 بركلات الترجيح، له فلسفة شهيرة هى تفضيله العمل مع مجموعة من اللاعبين ذوى المهارات المتوسطة على قيادة أعظم اللاعبين فى العالم، حيث أكد ذلك خلال أحد تصريحاته بقوله إن اللعب الجماعى هو الأهم، واللاعبون المتوسطون يفضلون اللعب سويًّا على إبراز مهاراتهم ما يساعد الفريق أكثر.

ليبى
قبل مونديال 2006 كانت الريح فى إيطاليا تعصف بكل شىء وأخبار الفضيحة الكروية تهز الجميع، حيث هبط يوفنتوس إلى الدرجة الثانية بقرار، بالإضافة إلى خصم نقاط من ميلان، وتتويج الإنتر باللقب، مما جعل لاعبين بحجم بوفون وديل بيرو من نجوم اليوفى إلى جانب بيرلو وجاتوزو وزملائه من لاعبى الميلان تائهين لا يعلمون مصيرهم حتى باتت أخبار قرارات رحيل زامبروتا وغيره عن يوفنتوس هى المسيطرة، الأمر الذى هدد بكل تأكيد قوة الآتزورى فى كأس العالم، وأخاف الإيطاليين من استمرار مسلسل النكسات الكروية الذى عاشوها عام 2002 فى كأس العالم، حين ودعوا البطولة بغرابة على يد كوريا الجنوبية، ثم الخروج من دور المجموعات بيورو 2004.

مارتشيلو ليبى وكاس العالم
كل ذلك جعل ليبى يحاول التركيز مع لاعبيه أكثر، حيث منع عنهم الجرائد والمجلات، بالإضافة إلى حرمانهم من متابعة تفاصيل ما يجرى فى الخارج، وكل ما يتعلق بالفضيحة الكروية التى هزت العالم وعصفت بأهم دورى فى العالم وقتها.
مارتشيلو ليبى حمّس لاعبيه بالجملة التى ذكرناها فى البداية للتأكيد على أنهم يلعبون أمام العالم كله، ولابد من إثبات قوتهم للجميع.

مارتشيلو ليبى والسيجار
جيل من اللاعبين أمثال ديل بيرو وتوتى وجاتوزو ونيستا وبوفون وغيرهم من أهم نجوم الآتزورى فى التاريخ كان لا ينقصه سوى التتويج بالبطولة لدخول التاريخ خاصة مع وداعهم عام 1998 كأس العالم بركلات الترجيح ثم خسارة يورو 2000 بغرابة بهدف ذهبى كان يسيطر على العقول، وكأنه نحس يطاردهم، مما احتاج لتعامل بنوعية خاصة من جانب ليبى الذى أدرك كل ذلك، وجعل من مباراة بطولة على حدة حتى وصل إلى النهائى، وانتقم من فرنسا التى أخرجتهم عام 98 من المونديال ثم فازت عليهم نهائى يورو 2000.

الجيل التاريخى لمنتخب إيطاليا