متى تُغلق «الخزنة» في وجه رامز جلال؟

بوستر رامز تحت الصفر بوستر رامز تحت الصفر
 
حسن شرف
على مدار السنوات الثماني الماضية، حقق الفنان رامز جلال نجاحا- ناقصا- من خلال مقالبه المتتالية، والتي يرى الأغلب أنها مقالب متفق عليها مع أغلب الضيوف.
 
ولم يحقق «جلال» النجاح الذي يمكنه من تحقيق نسب مشاهدة عالية، معتمدا على أفكاره المختلفة، أو المزحة البسيطة التي يعرضها على الجمهور، وإنما حققه- النجاح- من خلال تلذذ المشاهدين برؤية «العنف والذعر» اللذين يصيبان الفنان المشارك في البرنامج.
 
 
البرامج التي بدأت برامز قلب  الأسد، مرورا بأفكار أخرى مستنسخة، ولا تعتمد على إلا على الابتذال، حتى وصلت إلى رامز تحت الصفر، لا تطلب من الفنان المشارك سوى الصراخ، وإطلاق السباب علنا، لإيهام الجمهور أن المقلب حقيقي.
 
 
 
 
ويستغل «جلال» في هذا الموسم تأهل المنتخب الوطني إلى كأس العالم، فيستضيف النجوم بحجة زيارة الملاعب التي سيلعب عليها المنتخب، وإجراء مقابلة مع مجدي عبدالغني عضو اتحاد الكرة. 
 
 
 
أما جلال، فيحل ضيفاً آخر من خلال شخصية مدرب المنتخب المصري لكرة القدم «هيكتور كوبر»، وبعد انتهاء المقابلة، تبدأ معاناة الضيف مع كوبر على الجبال الروسية، فتتعطل المركبة، ثم يظهر دبًا قطبيًا ونمرًا، ومن ثم يدخل الضيف في دوره المرسوم ليتصاعد الـ«سسبنس».
 
 
كل صناع البرنامج مرضى!
 
وأكدت الدكتورة هناء أبو شهدة، أستاذ علم نفس بجامعة الأزهر، أن كل المشتركين في صناعة البرنامج على مدار السنوات الماضية، بمن فيهم رامز جلال، هم يعانون من «السيكوباتي»، وذلك على حد وصفها، مضيفة أن رغبتهم في رؤية الآخرين في موقف ضعف، أو الاستمتاع بأذيتهم، هو مرض يتطلب العلاج.
 
 
وأوضحت أبو شهدة في تصريح خاص لـ«عين»، أن ارتفاع نسب مشاهدة البرنامج، يرجع إلى رغبة الجمهور في رؤية النجوم بشخصياتهم الحقيقية، وهم في حالة زعر من المقلب، وليس إلا حب استطلاع، ولكن قد يكلف المجتمع الكثير.
 
 
 
وأشارت إلى أن القناة التي تعرض البرنامج، والممول الرئيس الذي يصرف عليه حتى يظهر إلى الجمهور، عليهم أن يراجعوا أنفسهم لأنهم لا يقدموا قيما حقيقية تنفع المجتمع، ولكن لا يقدموا سوى الاضطرابات النفسية للأطفال والمراهقين، وتكريس ثقافة خداع الغير.
 
 
 
دليل الفبركة
 
دائما ما يستخف «جلال» بعقول المشاهدين، وفي هذا الموسم، يردد الفنان الذي لم يحقق نجاحا يذكر في السينما أو الدراما، كلمات من المفترض أنها بالإسبانية، إلا أنها عبارة عن «أي كلام في أي كلام»، مثل «لامور في زوري، وأرنبيطا زيراطوس».
 
 
 
ضوء في آخر النفق!
 
أخيرا، أصبح هناك صوتا آخر، غير الذي يعبر عنه مشاهدي البرنامج، وجاءت الأصوات على موقع التدوينات الشهير «تويتر»: "رامز جلال بيمثل انه بيعمل مقلب بالممثلين والممثلين بيمثلوا انه اتعمل فيهم مقلب والشعب بيمثل انه اندهش بقا وكدا والناس كلها مبسوطة".
 
وكتب آخر:"مفيش شخص سوي ممكن يستمتع ببرنامج نصه مقدمة فيها إهانات شكلية وجنسية والنص التاني مقلب معمول لترويع شخص، حتى لو البطل ده قابل وقابض، مفيش أي حاجة مضحكة".
 
 
 
 
 
التمويل الذي يتلف العقول!
 
على القناة أن تدرك أن لها دورا آخر، غير الذي تسعى وراءه، وهو تحقيق المكاسب المادية من وراء البرنامج، الذي يتلف عقول الأطفال، والمراهقين، ويجب عليها أن تضطلع بالمسئولية، وتقدم برامج أخرى تساهم في رفع الوعي الثقافي عند الجمهور، وربما بعد التأكد من أن برامج رامز جلال عبارة عن مقالب مفبركة، قد تتخذ إدارة القناة قرارا بإغلاق «الخزنة» في وجه جلال قريبا.
 
 
 
 

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر