طارق جميل سعيد يكتب: رحم الله مصر والمصريين من السوشيال ميديا

طارق جميل سعيد طارق جميل سعيد
 

لم أكن استوعب بيت الشعر، الذى كتبه أمير الشعراء أحمد بك شوقى ( آه يا أمه ضحكت من جهلها الأمم ).. إلا إننى وجدت وبحق أن أمير الشعراء عندما كتب هذا البيت كان يقصد حال مصر الآن..

كنت قد كتبت من أننا كشعب لدينا فساد فى القدرة على التعامل مع جميع أدوات الحياة المتوفرة لنا..

فالمواطن هو أساس أية دولة فى التاريخ، فلم نسمع عن دوله تقدمت أو ارتقت دون جهد والتزام شعبها، والدولة المتقدمة سلوكيا واقتصاديا وعلميا هى الدولة صاحبة الشعب الواعى المثقف الملتزم، فلم نسمع أو نرى دولة تقدمت بسواعد السوشيال ميديا.......!!!!!!! إننا دون نشك نتجه إلى الهوية دون شك بسبب ما يحدث من شياطين السوشيال ميديا.

نقوس خطر شديد يجب أن نواجهه وبحزم، حالة الفساد المجتمعى التى أصابت الشعب كافة وجعلته كالقطيع الذى يساق وبسهولة عن طريق المفسدين فى الأرض شياطين السوشيال ميديا أصحاب الأجندات الخاصة والراغبين فى إسقاط الدولة أو أصحاب المصالح الشخصية الراغبين فى فضح وتجريس خصومهم، فضلا عن الغوغاء عديمى العمل وهذه النوعية هى أخطر النوعيات الموجودة على ساحات السوشيال ميديا، الذى لا يهتم بمحتوى ما يكتبه أو بنشره، اللهم فقط يبحث عن نسب المشاهدة حتى يتباهى بالعدد الذى شاهد ما نشره.

إن السوشيال ميديا بلا شك هى (فتنة العصر) تلك الفتنة التى قال عنها رب العباد (الفتنة أشد من القتل) لما تسببه ممن كوارث ومصائب تسبب للدولة ولشرفاء الدولة ألما ومشاكل تكاد تتساوى مع الحروب المدمرة والقاتلة، لأن السوشيال ميديا ما هى إلا أداة حرب حديثة الغرض منها إثارة الفتن وتدمير لحمة الشعب والسعى إلى التفرقة فيما بين طوائفه.....

إننا يا سادة أصبحنا وبحق ذلك الشعب الذى يتلقى المعلومة وينساق ورائها دون أن يستقى المصدر، وهذه كارثة كبرى يجب أن نقف جميعا أمامها شعبا ودولة.

ومن هنا أتساءل كم من شريف هتك فى شرفه؟ كم من مؤسسة عانت من تردد إشاعات؟ كم من شخصية عامة أو سياسية أو فنية تم التلاعب بأسمائهم وعرضهم وشرفهم؟ دون أن يكون لهم ذنب اللهم أن السوشيال ميديا تحكمت فيما يكتب عنهم.

لقد سقط الشعب فى هوية الجهل والفساد الأخلاقى، الذى ترتب عليه معاناة الدولة وإنهاكها مما يحدث من السوشيال ميديا.

والغريب أن معظم الشرفاء وجميع العقلاء يتفقوا معى من أن بات واضحا من أن صاحب اللجان إلكترونية الأكبر هو صاحب الصوت الأعلى، وأن الشباب أصبح لا يعى خطورة السوشيال ميديا وما تسببه من الألم وكوارث للدولة ولشرفاء الدولة.

استفيقوا يرحمكم الله.. أنكم تدمرون الدولة ومؤسساتها اتقوا الله يوم ترجعون إليه، إن مصر لا تستحق منكم ذلك، فجميع الدول لديها سوشيال ميديا ولكن لا يحدث فى أية دولة مثل ما يحدث فى مصر من فساد وترديد للإشاعات المدمرة، لأنه وببساطة شديدة الشعوب الأخرى لديها وعى ووطنية تجاه دولهم، وشعوب تلك الدول تعى حجم وخطورة ما يمكن أن تحدثه من كوارث تصيب الدولة وشعبها.

يجب على الدولة وأجهزتها الشريفة الوطنية أن تبدأ فى البحث عن حلول للوقوف أمام المسيخ الدجال الشهير (بالسوشيال ميديا)، إننا كمجتمع أصبحنا مرضى بكلمتين (الناس قالت والناس بتقول).

يجب أن نقف ونتكاتف جميعا لمواجهة هذا الشيطان، وأوجه حديثى لهم ببيت الشعر الذى يقول:

لسانك لا تذكر به عورة أمرئ.. فكلك عورات وللناس أعين

وعينك أن أبدت لها معايبا.. فصنها وقل يا عين للناس أعين

رحم الله مصر منا.. ورحم الله المصريين من السوشيال ميديا..


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر