مهرجان المسرح التجريبى أنشأه فاروق حسنى وأوقفه أبوغازى وأعاده جابر عصفور

جابر عصفور جابر عصفور
جمال عبد الناصر
بدأ مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى بفكرة فى عهد وزير الثقافة الأسبق فاروق حسنى عام 1988، وكان الهدف منه أن يكون لمصر مهرجان مسرحى دولى يتيح الفرص للتلاقى والتنافس بين المسرحيين من كل دول العالم، وقامت فلسفته على اختيار العروض المسرحية القائمة على التجريب فى أى عنصر من عناصر العمل المسرحى.
 
وبالفعل نجح المهرجان فى أن يحجز لنفسه مكانا وسط المهرجانات العالمية وكانت المشاركة فيه هى الحلم والطموح لأى فرقة مسرحية مصرية وعربية وعالمية وظل مستمر فى دوراته ترصد له ميزانية ضخمة ليليق المهرجان باسم مصر الرائدة فى المسرح وتولى الدكتور فوزى فهمى رئاسة المهرجان منذ دورته الأولى وحتى عام 2011.
 
ويشهد تاريخ هذا المهرجان عروضا مميزة جدا ولا ينكر أحد أن الكثير من المسرحيين المصريين والعرب ومحبى المسرح قد استفادوا من التجارب المسرحية التى قدمت فيه، وانفتح فكرهم على عروض مسرحية لم يكن متوفرا لهم مشاهدتها، خاصة أننا كنا فى مرحلة ما قبل ثورة الاتصالات وما قبل ظهور "يوتيوب" و"فيس بوك"، وكل السوشيال ميديا، فكان بذلك هذا المهرجان هو النافذة الوحيدة للانفتاح على المسرح العالمى، وظل المهرجان هكذا مستمرا، على الرغم من وجود اعتراضات كثيرة وهجوم كبير من بعض المسرحيين الكلاسيكيين، الذين كانوا يصفونه بمهرجان المسرح "التخريبى".
 
عماد أبوغازى يوقفه وجابر عصفور يعيده برئاسة سامح مهران

عقب ثورة 25 يناير أوقف الوزير عماد أبو غازى المهرجان، وأرجأه؛ بسبب الظروف المالية التى تمر بها البلاد بعد ثورة 25 يناير، وظل المهرجان مؤجلا حتى جاء الوزير الدكتور جابر عصفور، واجتمع مع عدد من المسرحيين عام 2014، وقرروا عودته مرة أخرى بداية من العام المقبل، ونوقش خلال هذا الاجتماع تحويل مسمى المهرجان إلى مهرجان القاهرة الدولى للمسرح العالمى والتجريبى، وذلك حرصًا على أن يضم جميع التيارات داخله.

وطالب عصفور بتعديل فلسفة المهرجان، بما يسمح لكل الاتجاهات المسرحية العالمية والتجريبية أن تتواجد بالمهرجان أمام المشاهد المصرى، ولكن تأخر ظهور المهرجان عاما آخر، وانطلقت الدورة 23 برئاسة الكاتب والمخرج ورئيس أكاديمية الفنون الأسبق الدكتور سامح مهران، ولكنه عاد مختلفا، فقد أضيف لعنوانه كلمة "المعاصر" ليكون مسماه "مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى والمعاصر"، كما ألغيت مسابقته الرسمية والتنافس على جوائزه، وأصبح مهرجانا بلا جوائز، يهدف فقط للتلاقى المسرحى بين الفرق المسرحية، وإقامة الندوات المتخصصة فى تقنيات وفنون المسرح وتخصيص عدد من الورش المسرحية.

وكرّم المهرجان فى دورة العودة المخرجة الأمريكية "تورانج يجيازاريان"، والأكاديمى الصينى "لو أنج"، والممثل المصرى جميل راتب، والكاتبة الكينية "مومبى كايوجا"، والأكاديمية النيجيرية "فيمى أوسوفيسان"، ورئيس الهيئة الدولية للمسرح الإماراتى محمد سيف الأفخم.

 

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر