«لا الزمان ولا المكان هيخلوا حبنا ده كان».. ضحايا الحب والعاطفة

انا كارنينا انا كارنينا
إسراء سرحان

«لا الزمان ولا المكان، هيخلوا حبنا ده كان» تعود تلك الكلمات إلى سيدة الغناء الراحلة «وردة»، ودون دراية وصفت بها أصحاب متلازمة «آنا كارنينا»، والتى تحمل نفس عنوان رواية قام بتأليفها الكاتب الروسى «ليف تولستوى»، والتى عكس من خلالها صورة للحب الأكثر عاطفية وخطورة والذى يؤدى دائما إلى نهاية مأساوية، حيث يسبب لصاحبه عاطفة جياشة من الألم، ومع ذلك يرفض التخلى عنه أينما رحل فى أى وقت وخلال أى مكان.

نهاية الرواية المثيرة «آنا كارنينا» لا تشبه المتلازمة التى تحمل نفس الأسم، حيث انها تتحدث عن الهوس والارتباط العاطفى الذى يمكن أن نواجهه فى الحب، والذى يمكن أن يقودنا إلى تجاوز حدودنا، لذلك تعرف على مخاطر هذا المستوى من الشغف، وفق بعض الدراسات النفسية على شخصيات مرت بهذه التجربة الحب العاطفى ومخاطره.

لقد عانى أولئك أصحاب متلازمة آنا كارنينا شيئا أكثر من مجرد ألم، إنهم يعانون بالفعل من ما يعرف بـ«اضطراب الوسواس العاطفى»، وهو يتميز بنقص معين فى السيطرة الشخصية، من خلال الاعتماد المطلق الذى ليس له حدود على شريكنا، حيث يمكننا أن نفقد أنفسنا لأجل أحبائنا، ونتخلى عن ما نكون عليه، وذلك من الخضوع لسيطرة شخص آخر، فقط لإبقائهم فى حياتنا.

الحب الذى يشعر به لا يقدم السعادة الحقيقية، لأن ما نتعرض له فى أغلب الأحيان هو الألم الناجم عن فقدان أحد أفراد أسرتك، أو بسبب عدم الثقة، أو الخوف من التخلى عنهم أو الخيانة، أو بسبب التفكير أن الشخص الآخر لا يعطينا الكثير كما نمنحه لهم.

شيئًا فشيئًا نفقد تقديرنا لذاتنا، وتصالحنا مع النفس، وتوازننا العاطفي، من خلال تركيز حياتنا حول شخص آخر بهذه الطريقة المهووسة، لذلك يمكن أن ينتهى بنا المطاف إلى فقدان حياتنا، ولا يمكن أن يكون هناك أى شيء أكثر تدميرا من ذلك.

 

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر