يوسف الحسينى: أنا زوج مثالى وأتعامل مع ابنى وابنتي بالعقل

يوسف الحسينى يوسف الحسينى
 
كتب - حسن شرف - تصوير - نورا يوسف

بنبرة صوت وصلت إلى ملايين الآذان، وأداء متميز وكأنه ممثل قدير على خشبة المسرح، يبدأ دوما برامجه المتتالية، وبنفس قدر حرصه على المهنية المطلوبة، يحاول أن يقدم إعلاما جادا ومتميزا، لا يتردد فى أن يقف على يسار السلطة فى أمر يخص الشعب، محاولا التعبير عن وجهات النظر المختلفة، حتى وإن كلفه موقفه، الدخول فى معارك، أو الوقوف بدار القضاء العالي، مدافعا عن نفسه.. الإعلامى يوسف الحسيني، مقدم برنامج «بتوقيت القاهرة» على شاشة ON LIVE، كشف فى هذا الحوار عن كواليس رحلتيه إلى سوريا وحلب، وعن كواليس حلقاته القادمة.

يوسف الحسينى (1)

 

 من «السادة المحترمون» إلى «بتوقيت القاهرة».. بالتأكيد هناك كواليس نود أن نعرفها؟
سيطر الشأن الداخلى المصري، وتحديدا استحوذت السياسة على 90 ٪، من برنامج السادة المحترمون، ومن قبله برنامج صباح أون، ولم نلتفت إلى الوطن العربى وقضاياه، وهذا ليس لقلة المصادر، ولكن لعدم اهتمامنا، وهذا ما حدث فى الصحافة المصرية التى أهملت الاهتمام بقضايا الوطن العربى منذ عقدين تقريبا، وتزامنا مع إعادة بث قناة ON LIVE، اتفق الجميع على تقديم برنامج يصل إلى العمق العربى باعتبار أنه يؤثر على السياسة الداخلية، ووضع مصر فى السياسة الخارجية، ومن هنا جاء الاتفاق على تقديم برنامج بتوقيت القاهرة، ليعكس ما يدور فى المحيط العربى والدولى برؤية مصر.
 
 ما الذى ستحرص على تقديمه دائماً بتوقيت القاهرة؟
الحقيقة فقط، سواء اختلف معها المشاهد أو اتفق، لن نقدم سوى الحقيقة، وهذا ما حدث فى سفر فريق البرنامج إلى سوريا، حيث اعتقد البعض أننا سافرنا مؤيدين لنظام بشار، واعتقد الآخر أننا سافرنا معارضين، لكن سافر فريق عمل البرنامج لتقديم الحقيقة فقط إلى المشاهدين، وهى أن سوريا بها حرب، ويجب أن يعرف العالم العربى حقيقة ما يدور على الأراضى السورية.
 
يوسف الحسينى (2)
 
 اختلف العالم العربى، وبالطبع يجب أن تختلف الرسالة الإعلامية عن التى قدمها ماسبيرو فى خمسينيات القرن الماضى؟
هناك فرق بين الرسائل الموجهة التى وجهها ماسبيرو فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وأنا ضدها على الإطلاق، وما يجب أن يُقدم الآن، حيث إن دور الصحفى والإعلامى ليس هو تقديم رسالة ثابتة أو موجهة إلى أحد، بل يجب عليه فقط تقديم الحقائق، وعلى المتلقى أن يحكم، كما يجب على الإعلام أن يدفع المتلقى إلى التفكير، ويبتعد تماما عن التوجيه، وعرض المواد وكأنها الحقيقة الوحيدة والمطلقة.
 
 ماذا شاهدت فى حلب؟
شاهدت انهيارا لكل معانى الإنسانية، وحدث معنا موقف، يوضح هذه المسألة، رغم أننى ضد التوجهات الدينية، وضد الجماعات الإسلامية، إلا أننى رأيت جثمانا لمقاتل من تنظيم داعش الإرهابي، رفض السوريون دفنه، وقمت أنا وزملائى بدفنه مستغلين «بطانية وسجادة» من مخلفات الحرب، ودفناه تحت أنقاض البيوت، وليس لأى هدف، سوى أن هذا أبسط الحقوق الإنسانية، حتى وإن اختلفت معه.
 
يوسف الحسينى (3)
 
 ماذا قدمت لك تجربة السفر إلى سوريا؟
الحماس اللازم لقرار السفر إلى ليبيا.
 
 ما القاسم المشترك الذى وجدته بين حلب وليبيا؟
الحرب، الموت، البؤس، التعاسة، التطرف الديني، العنف، الدم، ووجود الفاشية الدينية فى البلدين، وهذا هو الظاهر لكل الناس، ولكن القاسم المشترك الخفى هو انعدام معانى الإنسانية والتى تسببت الحرب فيها.
 
 هل ستهتم فقط بمناطق الصراع أم سنشاهد وجوها أخرى مضيئة للعالم العربي؟
سيتم التركيز بالتأكيد على جوانب أخرى، كالتى تعرضنا لها، وهى التركيز على حب الشوام للحياة، بشكل لافت، كما أننا سنركز على إعادة إعمار العراق، وهكذا، كما سيتطرق البرنامج إلى نقاط مضيئة، ومهمة فى كل دول الوطن العربي، ويوجد فى البرنامج فقرة شعاع نور نقدم من خلالها كل ما يخدم الإنسانية فى كل دول العالم.
 
يوسف الحسينى (4)
 
 ما هى كواليس إنتاج فيلم الإمارة؟
فيلم الإمارة هو تجربتى الثانية فى إنتاج الأفلام الوثائقية بعد فيلم «التنظيم»، الذى أنتجته فى أبريل العام الماضي، والذى وثّق عمل التنظيم الدولى لجماعة الإخوان فى لندن، وكنت أول من أنتج فيلما وثائقيا عن التنظيم فى لندن، وكانت تجربة ممتعة شاركنى فيها محمد مرعى رئيس تحرير «السادة المحترمون» آنذاك، وبعد نجاحه قررت إنتاج فيلم الإمارة، خاصة أن الجميع يتحدث عن قطر وما تفعله فى المنطقة، دون تقديم أى شيء، وأنا من أنصار أن الفكرة تجابه بالفكرة، وهذا ما فعلته بالاشتراك مع فريق عمل كبير على رأسهم عمرو أبو خطوة، وهو كشف تمويل قطر للإرهاب بالأدلة والمستندات، وتحدثنا عن تاريخ قطر منذ القرن التاسع عشر.
 
 كيف ترى حالة الحراك الإعلامى فى مصر مؤخرا؟
«حراك بائس»، رغم أن النوايا حسنة، وطيبة، وصادقة، والأهداف نبيلة، ولكن الحراك الإعلامى المصرى «بائس»، لأن الخطاب الإعلامى المصرى صوت واحد، ولا يؤدى الصوت الواحد إلا لمزيد من الاحتقان.
 
يوسف الحسينى (5)
 
 دراستك الأساسية هى الاقتصاد.. كيف ترى الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة مؤخرا؟
هناك حالة من التعمد من قِبل الحكومة، فى عدم عرض المعلومات الحقيقية على الشعب، وهذا واضح فى مشروعات استخراج الغاز من البحر المتوسط، فلا أحد يعلم كم هى نسبة مصر بشكل واضح، وإن كانت 50 ٪، فما الإجراءات التى ستتخذها الحكومة لاستغلالها الاستغلال الأمثل، ومن جانب آخر، فإنه رغم أن خطوة تحرير سعر الصرف أشاد بها عدد من رجال الاقتصاد، إلا أننى لا أرى شيئا مبشرا بإمكانه أن يساهم فى دعم هذه الخطوة للاقتصاد المصرى.
 
 «قضايا.. محاكم.. مشاكل».. هل من الطبيعى أن يكون معظم الإعلاميين فرائس لهذه الشبكة؟
هذه هى المهنة، وشعارها البحث عن المتاعب، لكن معظم الإعلاميين لا يقعون فرائس للشبكة التى ذكرتها ولكن للأشخاص الحاقدين والكارهين، ولمجرد أنهم «واصلين»، فتتم محاكمتهم بسرعة شديدة، وأنا شخصيا تعرضت لقضايا عديدة اتهمت فيها بالسب والقذف، ولم أتعرض بلفظ واحد فى حق أحد.
 
 ما هى الوجوه الأخرى للإعلامى يوسف الحسينى؟
أنا زوج مثالى جدا، رغم أن زوجتى لا تعتبرنى مثاليا على الإطلاق، وأتعامل مع ابنى وابنتي، على أننى أب مثالى، رغم أننى مقصر فى حقهما، لانشغالى بالعمل لوقت طويل.
 
 كيف تقضى أوقات فراغك؟
أحرص منذ زمن بعيد فى أوقات فراغى على القراءة، وروت لى والدتى أننى فى صغري، كنت أقرأ عناوين جريدتى الأهرام والأهالي، حتى قبل دخولى المرحلة الابتدائية، وأرى أن القراءة بشكل عام كالماء والهواء، كما أشاهد أفلاما وثائقية، وأفلاما سينمائية كل فترة، وأستمع إلى الموسيقى.

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر