تخيل مين.. نجم مشهور أنقذته ثورة يوليو من الاعتقال وانتقام الملك؟

محمد عبد المطلب محمد عبد المطلب
 
زينب عبداللاه
أحيانا ترتب الأقدار أحداثا قد تنقذ الإنسان من مصير مظلم، وكما تؤثر الأحداث التاريخية الكبرى فى تاريخ الأوطان ويكون لها مردود وأثر كبير فى تغيير حياة المجتمعات، يكون للكثير منها أثر كبير فى تغيير حياة الأفراد وقد تنقذ حياتهم وتغير مصائرهم.

وهذا ما حدث مع ملك المواويل المطرب الكبير محمد عبد المطلب الملقب بصوت الحارة المصرية وهو ما كشفه ابنه ومدير أعماله محمد نور محمد عبد المطلب، مؤكدا أن ثورة 23 يوليو أنقذت والده من الاعتقال.

WhatsApp Image 2019-07-23 at 1.47.26 PM

وقال محمد نور عبد المطلب، الذى يوشك على الثمانين من عمره وكان مدير أعمال والده وهو فى سن 19 عاما فى تصريحات خاصة لـ"عين": «من أصعب المواقف التى تعرض لها والدى فى بداية الخمسينات عندما عرف من سليمان بك نجيب الذى كان مديرا للأوبرا الملكية، أن الديوان الملكى حذف اسمه من حفل كان سيقام فى الأوبرا، فغضب وتفوه بألفاظ قاسية فى حق مدير الديوان الملكى".

وتابع ابن الفنان محمد عبد المطلب مشيرا إلى تصاعد هذا الموقف: "صدرت الأوامر للقلم السياسى باعتقال طلب، ولكن الأميرلاى أنسى الهجرسى أبلغه بضرورة الاختباء وعدم الذهاب إلى الكازينو أو إلى منزله لأن المخبرين ينتظرونه، فاختبأ والدى عند أخته».

وأضاف الابن: «شاءت الأقدار أن تقوم ثورة يوليو فى هذا التوقيت وجاء إلى منزلنا بالحلمية الأميرالاى أحمد أنور قائد الشرطة العسكرية، واليوزباشا علوى حافظ من الضباط الأحرار وسألوا على طلب وأبلغونا بإلغاء أمر الاعتقال، فخرجت معهم بالبيجامة إلى منزل عمتى وأبلغنا والدى بهذا الخبر».

ويحكى ابن محمد عبد المطلب عن موقف أخر جمع والده بالزعيم جمال عبد الناصر فى أحد الاحتفالات بذكرى ثورة يوليو المجيدة، مشيرا إلى خفة ظل والده وبساطته: «فى أحد حفلات عيد الثورة وبعد أن أنهى عبد الحليم وصلته الغنائية تأهب الرئيس عبد الناصر للخروج، ولو يكن أبى قد قدم فقرته بعد، فأسرع والدى إلى الرئيس وأمسكه من كتفه، وقال له: رايح فين يا ريس، فرد عبد الناصر ضاحكا: رايح البيت، فقال له طلب: أنا النهاردة لابس بدلة جديدة وعامل موال جديد مش حتسمعنى، فضحك عبد الناصر وعاد إلى كرسيه ليسمع والدى، الذى غنى موال «أجمل جمال بلدى هو جمال».

ويؤكد الابن، أن والده حزن حزنا شديدا لوفاة عبد الناصر حتى أنه توقف لشهور عن الغناء، وسافر إلى مسقط رأسه فى شبراخيت وأوصاه بألا يرشد أحدا عن مكانه.

جدير بالذكر أن الفنان محمد عبدالمطلب، الذى أبدع العديد من الأغنيات الباقية فى ذاكرة ووجدان المصريين ومنها: «رمضان جانا، وساكن فى حى السيدة، والناس المغرمين، واسأل عليا مرة وغيرها»، فى قرية شبراخيت بمحافظة البحيرة فى 13 أغسطس عام 1910، وسماه والده عبد العزيز الأحمر التاجر البسيط اسما مركبا «محمد عبد المطلب» كسائر أبنائه الذكور الذين حرص أن تبدأ أسماءهم جميعا باسم محمد، وكان ترتيب محمد عبد المطلب الخامس بين إخوته: «محمد يوسف محمد لبيب، محمد فوزى، محمد كمال، محمد عبد المطلب، نجيبة، محمد زكريا، وانتصار»، وحرص محمد عبد المطلب على هذه العادة فسمى ابنه اسما مركبا «محمد نور».

 
 
WhatsApp Image 2019-07-23 at 1.47.27 PM
 
WhatsApp Image 2019-07-23 at 1.47.28 PM (1)
 
WhatsApp Image 2019-07-23 at 1.47.28 PM

 


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر