5 أسباب جعلت أحمد حلمى يمتلك أفضل الأدوات على الأفيش فقط

خيال مآته خيال مآته
 
ذكى مكاوى
«لست راضيا عن الفيلم بنسبة 100% رغم تحقيقه لإيرادات كبيرة، وأعدكم الفيلم اللى جاى يبقى أفضل».. بتلك الجملة عبر النجم أحمد حلمى عن رأيه فى فيلم «لف ودوران» الذى طرحه عام 2016 مؤكدًا بأنه تسرع أثناء التحضير له، ورغم نجاحه وقتها فى تحقيق أرقام قياسية إلا أنه لم ينل رضى بطله، ليكسب احترام جمهوره الذى شوقهم لعمله القادم أكثر طوال ثلاثة سنوات قرر فيها عدم التعجل حتى استقر على «خيال مآته» اسم أحدث أفلامه الذى تعاون فيه مع كاتب بحجم عبد الرحيم كمال ومخرج مثل خالد مرعى شكلا من قبل معا ثنائيا ناجحا بأكثر من فيلم مثل «بلبل حيران» و«آسف على الإزعاج» و«عسل أسود»، وهو الأمر الذى جعل الجميع يراهن على عمل فنى ضخم من عينة الأفلام السابقة وسواها من أعمال حلمى الذى اكتسب من خلالها بريقه بتحقيق المعادلة الصعبة من خلال احترام الجمهور والنقاد معا، إلا أن الفيلم لم يرق لطموحات أغلب محبى حلمى.
 
فالفيلم الذى تدور فكرته حول سرقة بروش أم كلثوم من خلال أحمد حلمى بشكل يحسب لصناع الفيلم الذين أحسنوا التفكير خارج الصندوق عبر تلك الفكرة مما شوق المشاهد للطريقة الذى سيتعامل بها صناع الفيلم مع شخصية الست لم يحسنوا فى نفس الوقت استغلالها فمرت مرور الكرام طوال الأحداث حتى إن الإفيه الذى قاله حلمى لحسن حسنى تعليقا على حملها لطفل كان مسطحا للغاية ولا يرتقى لأحمد حلمى نفسه وتاريخه كأحد أذكى نجوم جيله فى الإفيهات بقوله: أكيد ده كلثوم مش هى أم كلثوم.
 
ما أن بدأ الفيلم حتى تفاجأ المشاهد بأصدقاء حلمى أو أفراد العصابة من خلال نجوم يحسب لفريق العمل اختيارهم فى هذا الشكل مثل عبد الرحمن أبو زهرة ورشوان توفيق وإنعام سالوسة ولطفى لبيب وهو ما أثار فضول المشاهدين الذين اعتقدوا أنهم أمام وصلة ضحك لن تنتهى خاصة مع ظهور الرباعى السابق فى شكل لم يسبق لهم الظهور به مطلقا طوال تاريخهم الفنى الكبير عبر عصابة تبيع أهم كنوز البلد، ولكن مع مرور الدقائق تناسى المشاهد وجودهم من الأساس بعدم الرجوع إليهم إطلاقا خلال الأحداث أو عدم الوقوف عندهم طويلا.
 
بمجرد ظهور خالد الصاوى خلال برومو الفيلم تذكر الجميع فيلمى «ظرف طارق» و«كده رضا» الذى شكل فيهما ثنائيا ناجحا بصحبة حلمى إلا أنهما لم يظهرا معا طويلا فى الفيلم، فالبداية جاءت بعد قرابة نصف ساعة بمشهد أعاد للأذهان أحد مشاهدهما فى فيلم «ظرف طارق» حين توسل لحلمى بإيصاله بحبيبته وهو ما حدث فى «خيال مآته» حين طلب منه البروش بأى طريقة لإهدائه لزوجته وما أن عاد الحماس للمشاهد لرؤيتهما أكثر خلال الأحداث غاب طوال ساعة كاملة عن الظهور.
 
ما أن تم الإعلان عن فكرة الفيلم والبرومو حتى تشوق الجميع لرؤية حلمى فى زمن الستينات مراهنين على كم كبير من المواقف سيشاهدونها خلال تلك الحقبة، خاصة أن كاتب الفيلم هو عبد الرحيم كمال الذى اعتاد العودة بالزمن خلال أعماله بحرفية شديدة مثلما حدث فى مسلسل «اهو ده اللى صار» وغيرها إلا أن العمق كان غائبا أثناء محاولتهم العودة بالزمن عبر شخصية الحفيد عزيز الذى لعب دوره حلمى أيضا فى أحداث الفيلم بهدف استعادة البروش ولم يكن هناك أى تسليط للضوء على تلك الفترة مقتصرين على إعادة أحمد مشهدا أمام حسن حسنى فقط لتذكرته.
 
يعد حلمى واحدا من أكثر الفنانين موهبة فى جيله وفى كل الأجيال التى مرت فى تاريخ السينما والذين يتميزون بإفيهات عديدة تحتاج إلى كتب لاستعراضها إلا أنه جانبه التوفيق خلال «خيال مآته» خاصة حينما لعب دور الجد رغم أن الشخصية كانت ثرية للغاية فهو البخيل الغنى الذى اعتاد المصريون على الضحك عليه فى الأعمال عبر العديد من المواقف الساخرة لأدوار لا تزال عالقة فى الأذهان منها ما قام به فريد شوقى فى «البخيل وأنا» وعادل إمام فى مسلسل «مأمون وشركاه» إلا أن حلمى خلال الفيلم لم يظهر بنفس الصورة باستثناء مشهد حاول فيه مخادعة حفيده.
 
كل ما سبق جعل المشاهد يشعر أثناء الفيلم أنه أمام أدوات على قدر كبير من الحرفية من فكرة إلى ممثلين دوما ما يشكلون مع حلمى فرس الرهان بكل أعمالهم، ورغم ذلك مروا مرور الكرام بدون تعمق فى الشخصيات أو المواقف التى تحفر فى ذهن المشاهد كعادة أعمال حلمى التى دوما ما تتميز بحفظ الجمهور لها مثلما حدث فى كده رضا، وآسف على الإزعاج وغيرها من أهم أعماله.
 
اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر