فى ذكرى ميلادها.. أم كلثوم للعندليب: اخرس يا عجوز ولطليمات: بوس تانى

ام كلثوم ام كلثوم
 
زينب عبد اللاه
فى مثل هذا اليوم الموافق 31 ديسمبر من عام 1898 تغير وجه الغناء والطرب فى مصر والعالم العربى، بل وفى العالم أجمع، بميلاد كوكب الشرق أم كلثوم، معجزة الغناء التى لم يأت الزمان بمثلها، والعبقرية الغنائية التى لم ولن تتكرر والتى أسرت العالم بصوتها.
 
وكانت أم كلثوم تتميز بخفة الظل وسرعة البديهة والذكاء الحاد، كما كانت حياتها تمتلئ بالعديد من المواقف الطريفة التى نذكر بعضا منها فى التقرير التالى.
 
وتحدث العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ  فى مقال لمجلة الموعد عام 1975 عن ذكرياته مع كوكب الشرق أم كلثوم، وعن الخلاف الذى وقع بينهما وحمل هذا المقال عنوان "ذكرياتى مع أم كلثوم".
 
وقال العندليب إنه ذهب لكوكب الشرق فى فيلتها بالزمالك حتى يصالحها بعدما حدث فى الحفلة التى أشعلت الخلاف، حيث تأخرت أم كلثوم فى وصلتها الغنائية، وأطالت، وبعدها صعد العندليب المسرح ليقول: "لقد شرفتنى السيدة أم كلثوم بأن أختتم حفلا غنت فيه، وفى الحقيقة أن ما حدث يعتبر مقلبا بالنسبة لى"، وهو ما أغضب كوكب الشرق.
 
وأشار العندليب إلى أنه أثناء زيارته لأم كلثوم وجدها لا تزال غاضبة، وقالت له: "لم يكن من اللائق أن تقول مثل هذه الكلمة أمام ميكروفونات الإذاعة وكاميرات التليفزيون".
 
وقال العندليب: "عدت أعتذر وأؤكد أننى كنت أمجدها وأننى مثل شقيقها الصغير"، فإذا بأم كلثوم تقاطعه قائلة: "اخرس أنت فاكر نفسك صغير، أنت عجوز"، ثم ابتسمت لينتهى الخلاف بينهما.
 
فى عام 1953 كتب المؤلف والمخرج والممثل الكبير زكى طليمات لمجلة الكواكب مقالا بعنوان "أم كلثوم وكفى"، ذكر فيه بعض المواقف التى جمعته بكوكب الشرق أم كلثوم وذكريات اللقاءات الأولى بينهما، خاصة بعد اشتراكهما فى فيلم "نشيد الأمل"، الذى تم إنتاجه عام 1937، الذى جسّد فيه طليمات دور الفتى الأول.
 
وقال طليمات: "كنت إلى جانب أم كلثوم أمام الكاميرا وكان المشهد يقتضى أن أطوق ذراعى بخصرها، ولكن وقع ما لم يخطر ببال، وما أن وضعت يدى على خصر أم كلثوم حتى سمعت صوتا عاليا يشق السكون وينادى محذرا: ارجع".
 
وأوضح رائد المسرح أنه رجع مذعورا، وهو يعتقد أنه ارتكب خطأ والتفت لمصدر الصوت، ليجده أحد عمال الإضاءة الذين يقفون على السقالات وقد نظر إليه نظرات مفترسة، وبادر طليمات بأن يصعد إليه ليضربه، ولكن وجد الحاضرين قد ألقوا القبض على العامل وهو يضحكون، واعتذر المخرج، وعرف أن العامل من مجاذيب الست أم كلثوم.
 
وأشار الفنان الراحل زكى طليمات إلى موقف آخر، وهو عندما كان يصور مشهدا يقضى بأن يعانق أم كلثوم ويقبلها قبلة حارة، وتقدم ليمثل المشهد بحذر، ودارت الكاميرا وقام بتمثيل المشهد، ولكن المخرج لم يرض عنه بدعوى أن العناق والقبلة كانا باردين.
 
وشرع طليمات وأم كلثوم لإعادة المشهد فإذا بالمنتج المتحفظ يصيح مطالبا بوقف التصوير، ثم التفت نحو طليمات قائلا: "يا أستاذ إحنا فى مصر مش فى أمريكا".
 
وأضاف طليمات:" دارت الكاميرا للمرة الثالثة ومر العناق بسلام، والتفت للمخرج الذى نظر للمنتج المتزمت ونظرنا جميعا لأم كلثوم وكأننا نحتكم إليها، ولكن أم كلثوم التزمت الصمت الحكيم، وظل المنتج يبرطم متحدثا عن الآداب العامة، فأحسست بثورة غضب".
 
وتابع:" ارتميت على مقعد بعيد ووضعت رأسى بين يدى ولم أنتبه إلا على صوت أم كلثوم، فوقفت احتراما لها، وإذا هى تهمس فى أذنى: "بوس زى ما انت عاوز وزى ما يطلبه دورك ولا يهمك".

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر