فى ذكرى رحيلها.. فتحية العسال تبنت قضايا المرأة فى أعمالها المسرحية

فتحية العسال فتحية العسال
 
شيماء منصور

تحل اليوم ذكرى وفاة الكاتبة المصرية فتحية العسال فهى لم تكن يوما كاتبة عادية، بل كانت تحمل فوق أعناقها عبء رسالة إنسانية عادلة، فكان كل همها أن تحرر المرأة المصرية من قيود التقاليد والعادات وكانت تدين كل العادات السيئة التى تتعرض لها المرأة فى المجتمع المصرى، وجاء ذلك بسبب تجاربها المؤلمة التى عاشتها منذ طفولتها وأستطاعت تلك التجارب أن تحفر فى وجدانها وتترك أثرها فى شخصيتها وكتاباتها. 

تعرضت فتحية العسال قبل أن تكمل عامها العاشر للختان وكانت لا تدرك مالذى يحدث لها، ومن ثم قرر والداها خروجها من التعليم من أجل الزواج، ولكنها لم تستلم فقررت أن تعوض كل ما حرمت منه وبدأت بتعليم نفسها بنفسها حتى أصبحت من أروع الكتاب المصريين، واتخذت الدفاع عن المرأة قضيتها الأولى فى كتاباتها التى امتازت بالبساطة والمرونة وعرض المشكلات بشكل ممتع وليس مملا.

برعت فتحية العسال فى الكتابات المسرحية، وكانت أول مسرحية كتبتها عام ٦٩ وهى "المرجيحة" وتبعتها مسرحية "الباسبور"، واعتقلت فتحية ثلاثة مرات بسبب كتاباتها النسائية، ولم تستسلم لجدران السجن ولكنها كتبت وهى فى المعتقل مسرحية من أروع مسرحياتها وهى "نساء بلا أقنعة" والتى استطاعت فيها أن تنظر للمرأة بشكل مختلف وموضوعى وعرضت فيها عدة شخصيات نسائية مع بعض السلبيات التى يتعرضن لها من عنصرية وتهميش وقمع وقهر وكل ذلك بأسلوب ساخر استطاعت أن تتحدث عن موقع المرأة على الأرض. 

كما أنها فى فترة المعتقل استطاعت أن تدخر كنزا كبيرا من حكايات السيدات السجناء والتى أكتشفت أنهم سجنوا نتيجة لمجتمع فاسد، وخرج ذلك فى هيئة مسرحية "سجن النسا"، ومن مسرحياتها أيضا "جواز سفر" وهى مسرحية خفيفة وبسيطة تشد القارئ وتتحدث عن الأمل والمراهقة والصداقة، وكذلك من أهم مسرحياتها مسرحية "البين بين" التى تحدثت فيها عن الإنسان المعاصر الضائع حيث يطمح بطل المسرحية أن يكون أغنى وأشرف رجل ولكن هذا الطموح يقوده للانتحار وتجرى له محاكمة بين السماء والأرض. 

 


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر