زهد عن الكلام وأخفوا عنه موت أحبابه.. الأيام الأخيرة فى حياة المنتصر بالله

المنتصر بالله المنتصر بالله
 
زينب عبداللاه

رحل منذ قليل صاروخ الكوميديا الفنان الكبير المنتصر بالله بعد صراع طويل مع المرض استمر لسنوات طويلة، وفى نهاية الرحلة انتصر المرض وفارق الموهوب المبدع الحياة ولكن يبقى فنه شاهداً على موهبته وإبداعه.

وفى آخر اتصال هاتفى مع زوجته السيدة عزيزة كساب قبل وفاته أوضحت لـ"عين" تفاصيل تطور حالته الصحية حيث زهد عن الكلام والتواصل مع الناس، وأوقف جلسات العلاج الطبيعى منذ فترة بسبب أزمة فيروس كورونا، ولم يعد يخرج من غرفته حيث كان يقضى أغلب وقته نائماً.

وأشارت زوجة المنتصر بالله قائلة: "طبعا هو نفسياً متأثر بسبب قعدة البيت لأنه مكانش بيقعد وكانت حياته كلها حركة ونشاط وشغل".

وأكدت الزوجة أن الشىء الوحيد الذى يخفف عن الفنان المنتصر بالله ويسعده هم أحفاده، فلديه أربعة أحفاد يحاولون دائما التخفيف عنه.

وحرصت زوجة الفنان الكبير المنتصر بالله خلال الفترة الأخيرة على إخفاء الأخبار السيئة عنه حتى لا تتدهور صحته قائلة: "أنا دايما باخبى عنه الأخبار السيئة علشان حالته ماتتأثرش ولحد دلوقت ميعرفش بوفاة فاروق الفيشاوى لأنه كان صديق عمره، ولا وفاة الفنانة رجاء الجداوى التى كانت دائمة السؤال عليه، أو وفاة جورج سيدهم".

وأكدت السيدة عزيزة كساب بصوت يحمل كل معانى الرضا والصبر أنها لا تلوم من لا يسألون عن زوجها الفنان المنتصر بالله وتقدر انشغالات الحياة، قائلة: اللى بيسألوا عليه أكرم السعدنى والنقيب أشرف زكى والمخرج عمر عبدالعزيز"

وكانت الفنانة الكبيرة شويكار تحرص دائما على السؤال عنه حتى قبل رحيلها بأيام قليلة.

وفى عام 2008 أثر المرض على الفنان المنتصر بالله، حيث أصيب بجلطة فى المخ أبعدته عن الفن لمدة عامين، وعندما تحسن تحامل على نفسه لتقديم بعض الأعمال التى لا تتطلب مجهودا مثل المسلسلات الإذاعية، وشارك كضيف شرف فى مشهد أو حلقة ببعض الأعمال، فظهر فى المسلسل التليفزيونى راجل وست ستات، والإذاعى عوام على بر الهوى ولكنه لم يستمر طويلًا لتأثير المرض عليه، وابتعد من جديد عن الساحة الفنية، حتى رحيله.

وامتلك الفنان المنتصر بالله طاقة كوميدية جبارة، وسرعة بديهة وخفة ظل جعلته يبارز كبار نجوم الكوميديا وعباقرتها، وهكذا فعل فى مبارزات فنية ممتعة أمام الفنان الكبير أمين الهنيدى فى مسرحية "عائلة سعيدة جدا"، وأمام وحش الشاشة فريد شوقى فى مسرحية" شارع محمد على"، وفى مواجهة أستاذه فؤاد المهندس فى "مسرحية علشان خاطر عيونك".

ولم تقتصر قدراته وإمكانياته الفنية على الكوميديا فقط ولكنه أبدع أيضا وأثبت أن لديه إمكانيات لم تستغل حين جسد الشر والاستغلال فى مسلسلات حسن أرابيسك، وانا وانت وبابا فى المشمش وغيرها.

عشق المنتصر بالله الفن منذ صغره وحصل على بكالوريوس الفنون مسرحية عام 1969، وحصل على ماجيستير الفنون المسرحية عام 1977.

وفِى المسرح قدم : استجواب، حضرات السادة العيال، عائلة سعيدة جدا، شارع محمد علي، علشان خاطر عيونك، مطلوب على وجه السرعة، العالمة باشا".

وفِى التليفزيون قدم مسلسلات "بدارة، أنا وأنت وبابا فى المشمش، حكايات بناتي، اجرى اجري، راجل وست ستات، حقا أنها عائلة سعيدة جدا، شارع المواردي، لن أمشى طريق الأمس، الصحيح ما يطيح، أبناء ولكن، أيام المنيرة، أرابيسك، الشراغيش، آن الآوان،عيون، الدنيا لما تلف".

تزوج المنتصر بالله من الفنانة عزيزة كساب، وأنجب منها 3 بنات واعتزلت الفن بعد الزواج للتفرغ لرعاية أسرتها، وكان لها دور كبير فى مشواره الفنى وفى مساندته ودعمه بعد مرضه.

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر