ذكرى وفاة محمد فوزى.. اعرف قصة خلافه مع عبد الوهاب بسبب أغنية ناصر

 محمد فوزى محمد فوزى
 
زينب عبداللاه

تحل اليوم ذكرى وفاة عبقرى الموسيقى والغناء الفنان لكبير محمد فوزى، الذى رحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم الموافق 20 أكتوبر من عام 1966، بعد رحلة حياة قصيرة، ولكنه سبق فيها عصره، وقدم روائع الموسيقى والغناء والألحان وأمتع بفنه الكبار والصغار.

فوزى هذا الطيف الجميل الذى زار الدنيا سنوات قليلة، لم تتجاوز 48 عاما، هى كل عمره الذى قضى أغلبه فى إمتاع الكبار والصغار، ورحل ليظل إبداعه باقيا لأجيال عديدة.

تميز فوزى عن كل عباقرة جيله، وسبقهم بسنوات، وأبدع فيما غنى ولحن من أغان وطنية وعاطفية ودينية وأغان للأطفال عبرت العصور والأجيال.

لا تصدق أنه من لحن وغنى أغنية "وطنى أحببتك يا وطنى حبا لله وللأبد"، هو نفسه من جعل كل الأطفال يرددون "ماما زمانها جاية، وذهب الليل"، وغنى للمحبين "تملى فى قلبى يا حبيبى، وحبيبى وعنيا، ومال القمر ماله، وتعب الهوى قلبى".

 إبداعات وروائع لا تعد ولا تحصى، لفنان فوق العادة، وعبقرى استطاع أن يلحن أجمل الأغنيات والألحان، ومنها ما لحنه بدون آلات موسيقية، أغنية "كلمنى طمنى"، التى لحنها فوزى دون أى آلة موسيقية وتحدى فيها نفسه، لتكون أول لحن فى التاريخ، ولعله اللحن الوحيد الذى استبدل أصوات الآلات بأصوات البشر.

وهناك العديد من الشائعات التى تناولت حياة عبقرى الموسيقى محمد فوزى منها أنه أصيب بالمرض والحسرة بعد تأميم شركة مصرفون التى أسسها فوزى لتكون أول شركة أسطوانات مصرية، وأن هذا التأميم الذى تم عام 1961 كان بسبب عزوف فوزى عن الغناء لعبد الناصر والثورة، مثل عبد الوهاب وحليم، اللذين لم يتم تأميم شركتهما صوت الفن.

ولكن يؤكد عدد نادر من مجلة الكواكب أن محمد فوزى كان يعتزم غناء أغنية ناصر التى غناها محمد عبد الوهاب، وأنه حدثت معركة قضائية بينه وبين موسيقار الأجيال بسبب هذه الأغنية.

ونشرت الكواكب تحت عنوان: "معركة بين عبد الوهاب ومحمد فوزى بسبب أغنية ناصر"، حيث وصلت وقائع هذه المعركة لساحة القضاء، عندما أراد محمد فوزى ان يسجل أغنية ناصر على أسطوانات بصوته، بعد أن استأذن جمعية المؤلفين والملحنين، ولكن عندما سمع عبد الوهاب بذلك لجأ للقضاء، وحدث خلاف بينهما أكد خلاله كل منهما أن القانون فى صفه.

وأشار فوزى، خلال المعركة التى اختلفت فيها الآراء حول أحقية إعادة غناء أغنية غناها ولحنها مطرب آخر بين مؤيد ومعارض، واستعرضت الكواكب آراء عدد من نجوم الموسيقى وقتها، بعضهم اتفق رأيه مع رأى فوزى فى أن الأغانى الوطنية ملك للشعب، وأن فوزى له الحق؛ لأنه استأذن جمعية المؤلفين والملحنين التى تضمه وتضم عبد الوهاب لصفوفها، وأن موقفه قانونى، فى حين أيد البعض الآخر موقف عبد الوهاب فى أن له حق التصرف فى أغانيه.

ويؤكد هذا الخلاف أن محمد فوزى لم يكن رافضا لفكرة الغناء لعبد الناصر، ولم يكن يتخذ موقفا معاديا لعبد الناصر أو الثورة، بعكس ما يروج البعض، وذلك على الرغم من أن الخلاف انتهى بتراجع فوزى عن غناء أغنية عبد الوهاب.

ووُلد فوزى فى 15 أغسطس 1918 فى قرية كفر أبو جندى التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية، وهو الابن الحادى والعشرين من أصل خمسة وعشرين ولدا وبنتا، منهم: المطربة هدى سلطان، وحصل على الشهادة الابتدائية عام 1931، وظهرت ميوله الفنية منذ الطفولة فتعلم أصول الموسيقى على يد محمد الخربتلى أحد أصدقاء والده، الذى كان يصحبه للغناء فى الموالد والليالى والأفراح، ثم التحق بعد حصوله على الإعدادية بمعهد فؤاد الأول للموسيقى فى القاهرة، وبعد عامين ترك الدراسة ليعمل فى ملهى الشقيقتين رتيبة وإنصاف رشدى، ثم فى صالة بديعة مصابنى، حيث تعرف على فريد الأطرش، ومحمد عبد المطلب، ومحمود الشريف، واشترك معهم فى تلحين الاسكتشات والاستعراضات، وتقدم وهو فى العشرين من عمره، إلى امتحان الإذاعة كمطرب، ونجح ملحنا، بينما رسب كمطرب.

 

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر