تكريم سيد حجاب فى ثانى أيام مهرجان الأراجوز المصرى ودرع خاص لابنته ريم

تكريم ريم سيد حجاب تكريم ريم سيد حجاب
 
جمال عبد الناصر

كُرّم الشاعر الكبير سيد حجاب فى ثانى أيام مهرجان الأراجوز المصرى، وقد بدأ الحفل بإهداء درع باسم سيد حجاب إلى ابنته الفنانة ريم حجاب، بالإضافة إلى درع خاص لها.

وألقت ريم حجاب بأدائها المميز قصيدة والدها الشهيرة عن الأراجوز (أراجوز إنما فنان، فنان أيوا إنما أراجوز، ويجوز يا زمان أنا كنت زمان، غاوى الأرجزه طياري. يجوز.. إنما لما الكيف بقى إدمان، أجى أبص لشىء واحد أرى جوز....).

وتحدثت عن تجربته الشعرية وكيف استطاع أن يصل بقيمه ومعانيه العميقة عن الحياة والإنسان للعامة، وألقت الضوء على طريقة استخدامه للغة وتوليد المعانى من المفردات، حيث استطاع سيد حجاب أن يطرح معانى جديدة للمفردات المألوفة.

وأكد الدكتور نبيل بهجت ما أشارت إليه، لافتا إلى طريقة بنية القصيدة لديه، وأن فيها جانبا من إدراكه لفلسفة اللغة واستنباط المعانى الجديدة التى ربما تكون أمام أعيننا ولكننا لا نراها، وفى ذلك تكمن عبقريته الشعرية وكأنه يصنع بناء هندسيا بسيطا ومنتظما وسهلا وممتنعا، حيث يظن كل من يسمعه أنه يستطيع أن يكتب مثله فيتبنى قصيدته إلا أن الحقيقة أن سيد حجاب يتقمص لسان الشعب ليصبح هو الشعب، يحمل قضاياهم وهمومهم وأحلامهم وأوجاعهم ويعلمهم من رؤيته.

وعن القصيدة التى ألقتها ريم أشار إلى أن سيد حجاب جعل من الأراجوز رمزا لمواجهة الفساد واستعادة الأرض والوطن، إلا أن ذلك لن يحدث إلا باستعادة الوعى. ووقفت القصيدة على أنماط التلون الاجتماعى والسياسى إلا أنه انطلق من الأنا الشعرية المتمثلة فى ضمير المتكلم (أنا) والتى تشكل النص الشعرى فى القصيدة من خلالها ليعبّر من خلال الأنا عن الكلّ، ويجعل حجاب من الأراجوز داخل القصيدة بطلا يدافع عن الأرض والمال والعرض وهى الدوافع الكبرى التى تتحرك نحوها الأفعال داخل القصيدة (يضرب \ أحمى \ أشك \ أدوس \ أغنى \ أضحك \ أراعيكى \ أشيلك) ليصبح الأراجوز فى القصيدة رمزا للوطنية والشجاعة والمقاومة والثبات ويطرح عددا من المفاهيم التى تشكل الوعى وتمثل مرتكزات القيم عنده، التى هى الرجولة ثبات، الشجاعة، التفكير، رفض السلبية، التغيير باللسان وباليد، ليصبح الأراجوز لديه حالة من الوعى المتكامل بالواجبات تجاه الوطن ولحماية الضعفاء وتحقيق العدالة، حيث ارتبط صوت الأراجوز فى القصيدة بالذات الشعرية فأصبح رمزا للوعى والمواجهة من خلال أدواته لسانه وعصاه فى إشارة إلى ضرورة القول والفعل فى تغيير الواقع نحو الأفضل وتحقيق العدالة ومواجهة الفاسدين ومعاقبتهم بشكل فورى ومباشر لتحقيق مفاهيم العدالة الناجزة.

وأعقب التكريم نمرة "أراجوز التيك أواى" إخراج الفنان محمود حنفى وعرض أراجوز بلاد الأساطير، تأليف وإخراج دكتور نبيل بهجت. وشهد العرض حالة من التفاعل والمشاركة بين الجمهور والممثلين تحقق من خلالها مفاهيم عروض الفرجة الشعبية.

يذكر أن مهرجان الأراجوز الثانى جاء تحت عنوان "الأراجوز ملهما" وافتتح بتكريم اسم المبدع أبو السعود الإبيارى لما قدمه للمسرح والفن والإنسانية من قيم جمالية وإبداعية وكذلك تكريم أحمد الإبيارى لتجربته المسرحية كمؤلف ومخرج ومنتج مسرحى ساهم فى إثراء الحركة المسرحية لما يزيد على أربعين عاما. وأيضا تم تكريم أ.د.نجوى عانوس أستاذة النقد المسرحى بكلية الآداب جامعة الزقازيق، التى لها ما يزيد على عشرين مؤلفاً فى المسرح، وذلك لدورها فى الحفاظ على ذاكرة المسرح والفن لقرابة ما يزيد على نصف قرن.

 

df2e012a-2088-4f15-8777-3744e2eac8ac

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر