محبة بعد عداوة.. حكاية سوء تفاهم بين فريد الأطرش وصباح فى بداية حياتها

صباح و فريد الأطرش صباح و فريد الأطرش
 
زينب عبداللاه

فى مثل هذا اليوم الموافق 26 نوفمبر من عام 2014 رحلت عن عالمنا شحرورة الفن الفنانة الكبيرة صباح بعد حياة زاخرة أثرت فيها الفن، وكانت من أجمل الفنانات وأكثرهم إشراقاً وإقبالاً على الحياة والحب، ورمزاً من رموز السعادة.

قدمت صباح خلال مسيرتها الطويلة العديد من الأعمال الفنية تمثيلاً وغناء وتعتبر علامة من علامات ورموز الغناء والفن، وشاركت عمالقته فى العديد من الأعمال الفنية.

اسمها الحقيقى جانيت جرجس فغالى وولدت فى 10 نوفمبر عام 1927، بأسرة بسيطة فى وادى شحرور إحدى القرى اللبنانية، وظهرت مواهبها الفنية فى سن الطفولة، وحازت شهرة محلية، حتى استطاعت لفت انتباه المنتجة السينمائية اللبنانية الأصل آسيا داغر فتعاقدت معها على ثلاثة أفلام دفعة واحدة.

وجاءت صباح إلى مصر وبدأت ببطولة فيلم القلب له واحد عام 1945، ودربها الملحن الكبير رياض السنباطى فنيًا ووضع الألحان التى ستغنيها فى الفيلم، وحققت شهرة ونجاحا كبيرا.

علاقة صداقة طويلة نشأت بين صباح والموسيقار فريد الأطرش الذى شاركها ععدد من الأفلام ولحن لها عددا كبيرا من أشهر أغانيها، ولكن بعد أن حدث موقف صعب بينهما فى بداية مشوارها الفنى روته صباح بنفسها خلال حوار أجراه معها محمد بديع سربية ونشر بمجلة الموعد عام 1992 بتاريخ 25 أبريل وتحدثت خلاله عن بداية معرفتها بالفنان الكبير فريد الأطرش.

 وقالت الشحرورة أنها كانت فى لبنان وتغنى فى المدرسة وتعشق صوت فريد الأطرش وعندما عرفت أنه مدعو للعشاء عند طبيب أسنان، اقترحت عى الطبيب أن تغنى فى الحفل حتى يسمعها فريد الأطرش، وبالفعل ذهبت بمريلة المدرسة وغنت ولكنها صدمت برد فعل فريد الذى توقعت أن يحتضنها ويشيد بموهبتها فإذا به يقول لها: "إيه ده انتى بتلعبى، انتى لسه صغيرة، روحى كملى دراستك أحسن".

وأشارت صباح إلى أنها بعد عامين جاءت إلى مصر، وحققت نجاحا كبيرا بعد عرض فيلمها الأول القلب له واحد، وبعدها أراد فريد الأطرش أن ينتج فيلما، فأشار عليه أصدقاؤه أنه إن أراد النجاح عليه أن يستعين بصباح، وبالفعل مثلت معه أكثر من فيلم وكانت وش السعد عليه وجمعتهما علاقة صداقة وعمل.

وأشار سربية إلى أنه سأل فريد الأطرش ذات مرة عن سبب اعتقاده بأن صباح لا تحبه، فأجابه فريد بأنه يشعر دائما بأن لديها رغبة فى الثأر منه، رغم ما قدمه لها من ألحان، لأنها عندما جاءت صباح للقاهرة عام 1942، وكانت لا تزال طفلة وصوتها لم يبلغ مرحلة النضوج عرضت عليه المنتجة أسيا داغر أن تشاركه صباح بطولة أحد الأفلام، ولكنه رفض قائلا: "لم أر فى هذه الفتاة الصغيرة استعدادا للنجاح".

وقال فريد الأطرش أنه عندما نجحت صباح اعتذر علنا واعترف بخطئه، وأكد اعترافه بموهبة صباح بتعاونه معها فى عدة أفلام وتقديمه عددا من الألحان.

 

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر