فى عيد تذكار العائلة المقدسة.. قصة دخول المسيح مصر

 
إيناس كمال

قبل نحو ألفى عام من الآن، وتحديدا فى مثل هذا اليوم 1 يونيو الموافق بالتقويم القبطى "24 بشنس"، كان دخول السيد المسيح عيسى بن مريم وهو بعمر العامين وأمه العذراء مريم ويوسف النجار وسالومى، إلى أرض مصر أثناء رحلة العائلة المقدسة هربًا من هيرودس الملك.

وتورد بعض الدراسات المسيحية أن ملاكا ظهر ليوسف النجار فى الحلم قائلاً: "قم وخذ الصبى وأمه واهرب إلى مصر وكن هناك حتى أقول لك، لأن هيرودس مزمع أن يطلب الصبى ليهلكه "إنجيل متى 2: 13".

مرّوا أولاً بضيعة تسمى "تل بسطا" وهناك شربوا من عين ماء فصار ماؤها شافيًا لكل مرض ومن هناك ذهبوا إلى مدينة "سمنود" التابعة لمحافظة الغربية وعبروا النهر إلى الجهة الغربية، مقابل وادى النطرون، وهناك أنشأت فيما بعد العديد من الأديرة المسيحية.

 

 
DBOyy9cXoAENm5f

انتهوا إلى "أشمون" وأقاموا هناك أيامًا قليلة، ثم قصدوا جبل "قسقام"، وفى المكان الذى حلوا فيه من هذا الجبل شيد دير السيدة العذراء المعروف حاليًا بدير المحرق فى محافظة أسيوط. قيل إن المسافة التى سلكتها العائلة المقدسة فى المجىء إلى مصر من بيت لحم إلى الدير المحرق كانت تبلغ 1033 كيلو متر تقريبًا.

قضت العائلة المقدسة فترة بمغارة فى أرض مصر، هى الآن كنيسة أبى سرجة بمصر القديمة، بعدها اجتازوا المطرية واغتسلوا هناك من عين ماء فصارت مباركة ومقدسة من تلك الساعة، ونمت بقربها شجرة "بلسم" وهى التى من دهنها يصنع الميرون المقدس لتكريس الكنائس وأوانيها. ثم سارت العائلة المقدسة إلى المحمة "مسطرد" ثم إلى أرض فلسطين.

 

T1464820086fa7c7c96c112d02280d73f5cabf7ef4aimage.jpg&w=500&h=281&

وترى دراسات أخرى أن رحلة العائلة المقدسة إلى مصر كانت على النحو التالى: من بيت لحم إلى الفرما التابعة للعريش ومنها إلى بسطة "بالقرب من الزقازيق" ومنها إلى المحمة "مسطرد" ثم إلى بلبيس ومنها إلى منية جناح بقرب سمنود ثم إلى البرلس ثم إلى بلاد السباخ "سخا الحالية تابعة لكفر الشيخ" وهناك وضع يده على حجر فسمى هذا المكان "بينى ايسوس" أى "كعب يسوع"، ويدعى الآن دير المغطس ثم إلى وادى النطرون ثم إلى عين شمس.. "المطرية" حيث الشجرة المباركة.. ثم قصدوا فسطاط مصر "مصر القديمة" حيث اختبأوا فى مغارة "هى بكنيسة أبى سرجة الآن" حيث توجهوا إلى الصعيد وعلى الشاطئ بارك الله الصخرة العالية وهى الآن معروفة باسم "سيدة الكف" "بجبل الطير - شرق سمالوط حاليًا".. ومن هناك مضوا إلى الاشمونين ثم أستأنفوا المسير من الجبل الشرقى إلى الغرب حيث وصلوا إلى جبل قسقام المعروف الآن بدير السيدة العذراء "المحرق" حيث أقاموا هناك ستة أشهر.

 

www-St-Takla-org--Saint-Mary-3-Years-in-Egypt-34

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر