واصل مسلسل «ميد تيرم» تسليط الضوء على التحديات النفسية التي يواجهها المراهقون، من خلال حبكة درامية تقترب من واقع الجيل الجديد وتتناول احتياجاته العاطفية ومخاوفه بأسلوب إنساني بعيد عن الأحكام المسبقة.
وفي الحلقة 30، ركزت الأحداث على تطور العلاقة بين «ناعومي» و«تيا»، موضحة الأسباب النفسية التي دفعت ناعومي للانجذاب إلى صداقة تتسم بالتوتر والاعتماد العاطفي، في طرح درامي يعكس صورة واقعية لعلاقات مؤذية تنشأ بدافع الخوف من الوحدة.
وقدمت الفنانة جلا هشام شخصية ناعومي باعتبارها فتاة تعاني من اضطراب الشخصية الحدية، حيث أوضح العمل كيف تتحول صدمات الطفولة وغياب الإحساس بالأمان الأسري إلى محفز رئيسي لنوبات الاضطراب والخوف المستمر من الهجر، ما يجعل المصاب أكثر قابلية للدخول في علاقات غير متوازنة بحثًا عن الاحتواء.
هذا الدافع كان وراء ذهاب ناعومي المفاجئ للاحتفال بعيد ميلاد تيا، في مشهد شكّل لحظة صادمة للشخصيات وللمشاهدين، وكشف عن تعلق نفسي مبالغ فيه نابع من افتقادها للحب والدعم داخل الأسرة، لتسقط في وهم عاطفي قادها إلى علاقة انتهت بخسائر نفسية مؤلمة.
ونال أداء جلا هشام إشادة لافتة، حيث نجحت في تقديم شخصية نفسية مركبة بإحساس عالٍ وتفاصيل دقيقة، لتضيف محطة جديدة مميزة في مسيرتها الفنية.
ويُعد «ميد تيرم» أول بطولة درامية مطلقة للفنانة ياسمينا العبد، ويشاركها البطولة يوسف رأفت، جلا هشام، زياد ظاظا، دنيا وائل، أمنية باهي، بسنت أبو باشا، أميرة العايدي، أحمد عزمي، حسام فارس، آلاء سنان، إسلا خالد، ريم رأفت، مريم كرم، إلى جانب عدد من الفنانين، وهو من قصة مريم الباجوري ومحمد صادق، وسيناريو وحوار ورشة براح، وإخراج مريم الباجوري.
ويُصنف المسلسل كأحد الأعمال القليلة التي تتناول أزمات الجيل الجديد بجدية وعمق، حيث يبتعد عن الصورة النمطية للمراهقين، ويقدم عالمًا مليئًا بالأحلام والطموحات إلى جانب الضغوط النفسية والتحديات التي يفرضها إيقاع الحياة السريع.