نمير عبد المسيح: قاعات العرض الاختبار الحقيقي لـ الحياة بعد سهام

المخرج نمير عبد المسيح المخرج نمير عبد المسيح
 
محمود ترك
 
يبدأ من اليوم فيلم "الحياة بعد سهام" للمخرج نمير عبدالمسيح رحلة جديدة ولكن هذه المرة بدور العرض السينمائية في فرنسا، حيث يعرض الفيلم من اليوم تجاريا في 53 دار عرض سينمائية بـ 50 مدينة فرنسية، من بينها باريس، ليون، مارسيليا، بوردو، ليل، نانت، نيس، تولوز، مونبلييه، رين، غرونوبل، كان، ديجون، روان، فرساي، أورليان، تور، فالنس، كليرمون-فيراند، وأميان، ضمن شبكة واسعة من دور العرض المستقلة والتجارية وذلك بعد جولة في العديد من المهرجانات في مختلف أنحاء العالم، وسيكون هناك لقاء معه اليوم بعد عرض الفيلم بسينما لوكسمبروج بباريس.
 
 وعن عرض الفيلم جماهيريا قال نمير"إن مشاعر القلق والسعادة تتداخل لدى أي مخرج حين يرى الجمهور يشاهد فيلمه ويُعبّر عن رأيه، مشيرًا إلى أنه متحمسًا لرؤية ردود فعل المشاهدين في قاعات العرض، وأضاف أن هذا القلق جزء من مهنة الإخراج، فهو دائمًا يتساءل: هل ستصل الرسالة؟ وهل سيحب الجمهور الفيلم؟، مؤكدًا أن تفاعل المشاهدين مع العمل جعله يشعر أن الرسالة وصلت، وأن الفيلم لم يعد ملكه وحده، بل أصبح ملك الجمهور أيضًا، لما حمله من تجارب شخصية وإنسانية تلامس حياة الكثيرين".
 
وأضاف عبدالمسيح إن تجاربه مع الجمهور في المهرجانات لمشاهدة فيلمه الأخير كانت لحظة مشحونة بالمشاعر، تجمع بين القلق والانتظار، مؤكدًا أن ردود الفعل داخل قاعات العرض شكّلت بالنسبة له الاختبار الحقيقي للفيلم، وأوضح أن العمل، بما يحمله من طابع شخصي وإنساني، لم يكن سهلًا عرضه أمام الناس، لكنه كان ضروريًا ليخرج من إطاره الذاتي ويصبح تجربة مشتركة.
 
وأشار عبدالمسيح إلى أن تفاعل الجمهور—سواء بالصمت، أو التأثر، أو النقاش بعد العروض—منحه إحساسًا بأن الفيلم وصل إلى المتلقي، وأن قصته لم تعد تخصه وحده، بل أصبحت ملكًا للجمهور. وأضاف أن أكثر ما أسعده هو شعور المشاهدين بأن الفيلم يعبّر عن تجارب فقد وذاكرة قريبة منهم، ما جعله يرى العمل كمساحة للتواصل لا مجرد مشاهدة، وأكد على أن رأي الجمهور واحترام ذكائه كانا دائمًا في صميم اختياراته الإخراجية، معتبرًا أن الحياة بعد سهام فيلم يُشاهد ببطء ويُفكَّر فيه طويلًا، وأن قيمته الحقيقية تظهر في الأثر الذي يتركه بعد انتهاء العرض.
 
تدور أحداث الفيلم بعد رحيل سهام، حيث لم يتسطع نمير أن يستوعب أنها قد غادرت إلي الأبد، ففي نظره، الأم خالدة، وهكذا شرع في البحث في تاريخ عائلته بين مصر وفرنسا، وتتشابك هذه الرحلة مع سينما يوسف شاهين، لتروي قصة مفعمة بالحب حية إلي الأبد.
 
فيلم الحياة بعد سهام إخراج وتأليف نمير عبدالمسيح، وشارك في بطولته مع سهام عبدالمسيح ووجيه عبدالمسيح ونرمين عبدالمسيح، تصوير نيكولا دوشين، وصوت رومان ديمـني، مونتاج بنوا ألافوان وإيمانويل مانزانو، وموسيقي كلوفيس شنايدر.

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر