تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير إسماعيل ياسين، أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ السينما المصرية، والذي نجح في رسم البسمة على وجوه الملايين، بعدما شق طريقه نحو النجومية رغم ما واجهه من ظروف قاسية ومعاناة مبكرة.
وُلد إسماعيل ياسين في مدينة Suez داخل أسرة ميسورة الحال، لكن حياته انقلبت رأسًا على عقب بعد وفاة والدته وتعرض والده لأزمات مالية أدت إلى فقدان ثروته ودخوله السجن، ليجد نفسه مضطرًا إلى مواجهة الحياة في سن مبكرة.
رحلة كفاح قبل الشهرة
اضطر الفنان الراحل إلى العمل في عدد من المهن البسيطة لتأمين احتياجاته المعيشية، فعمل مناديًا أمام أحد متاجر الأقمشة، ثم سائسًا للسيارات، كما عمل صبيًا في أحد المقاهي بشارع محمد علي، قبل أن يقرر الانتقال إلى القاهرة بحثًا عن حلمه الفني.
وبدأ إسماعيل ياسين مشواره كمطرب ومونولوجست، إلى أن التقى الكاتب الكوميدي أبو السعود الإبياري الذي آمن بموهبته وساهم في تقديمه إلى الفنانة بديعة مصابني، لتبدأ بعدها انطلاقته الحقيقية في عالم الفن والاستعراض.
نجم الكوميديا الأول
دخل إسماعيل ياسين عالم السينما أواخر الثلاثينيات، قبل أن يفرض نفسه كواحد من أهم نجوم الشاشة خلال الأربعينيات والخمسينيات، بفضل حضوره الكوميدي المميز وتعابير وجهه التي أصبحت علامة خاصة في تاريخ الفن المصري.
وخلال مسيرته الفنية، شارك في أكثر من 160 عملًا سينمائيًا، وحقق نجاحًا استثنائيًا من خلال سلسلة الأفلام التي حملت اسمه، ومنها إسماعيل ياسين في الجيش وإسماعيل ياسين في الأسطول وإسماعيل ياسين في الطيران، والتي رسخت مكانته كأيقونة للكوميديا العربية.
نهاية مؤثرة وإرث لا يُنسى
ورغم النجاحات الكبيرة التي حققها، واجه إسماعيل ياسين في سنواته الأخيرة أزمات صحية ومالية أثرت على حياته، قبل أن يرحل في 24 مايو عام 1972 عن عمر 59 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا استثنائيًا ما زال حاضرًا بقوة في وجدان الجمهور العربي حتى اليوم.