المخرج الراحل شادي عبد السلام قبيل وفاته كان قد بدأ معاينة أماكن التصوير، وصوّر بعض المشاهد من مشروع فيلم «أخناتون» الذي كان سيقوم ببطولته النجم محمد صبحي مجسدا شخصية أخناتون ، إلا أن وفاته حالت دون استكمال العمل، وبعد رحيله، تم تجميع نحو 75 دقيقة من المواد المصورة، بالإضافة إلى كراسة بخط يده تضم 129 صفحة تحتوي على أفكار أولية للفيلم ومسودات للمشاهد.
الفيلم النادر الذي سيتم عرضه مساء الأربعاء الموافق 24 يونيو بمركز الثقافة السينمائية التابع للمركز القومي للسينما يقدم تصورًا واقترابًا من حلم شادي عبد السلام السينمائي غير المكتمل «مأساة البيت الكبير – أخناتون»، وهو المشروع الذي ظل يعمل عليه قرابة اثني عشر عامًا دون أن تتاح له فرصة تنفيذه بسبب وفاته.
الفيلم بعنوان «الطريق إلى الله»، وهو آخر أعمال المخرج الراحل شادي عبد السلام، أحد أبرز رموز السينما المصرية، ومن أهم أعماله فيلم «المومياء»، الذي يُصنف كعلامة فارقة وأحد أعمدة السينما المصرية والعالمية، لما يتمتع به من رؤية فنية وبصرية متفردة.
وعقب عرض الفيلم، تُقام ندوة يديرها الناقد السينمائي أحمد سعد الدين، لمناقشة الفيلم مع ضيوف المنصة، وهم: الأستاذ الدكتور مجدي عبد الرحمن، والأستاذة الدكتورة رحمة منتصر، ومهندس الديكور أنسي أبو سيف.
وشهد هذا الفيلم عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة في 15 يونيو 2012، وتتكون الثلاثية من ثلاثة أجزاء؛ الجزء الأول بعنوان «الحصن»، والثاني بعنوان «الدنداراوية»، وتدور فكرة الفيلمين حول سعي الإنسان المصري إلى فهم الحياة وممارستها بشكل إيجابي من خلال صلته الدائمة بالله، والسعي إلى نيل رضاه بالذكر، والتمسك بالأرض، والتحلي بالروح الطيبة، وتوحيد المعبود. وجاء ذلك ضمن مشروع بدأه شادي عبد السلام في منتصف سبعينيات القرن الماضي لتقديم رؤية سينمائية لمصر القديمة.
ويأتي هذا العرض في إطار حرص مركز الثقافة السينمائية على تقديم عروض للأفلام التسجيلية ذات الطابع التراثي، والتي تمثل علامات بارزة في تاريخ السينما التسجيلية، مع مراعاة التنوع في العروض والأنشطة السينمائية بما يتناسب مع مختلف الفئات العمرية.
وتُقام الفعالية بالمسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، وذلك يوم الأربعاء الموافق 24 يونيو في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً، والدعوة عامة ومجانية لجمهور ومحبي السينما.