أحمد عزمى: «الجماعة» عمل يقترب من الكمال.. ووحيد حامد حدوتة كبيرة

أحمد عزمى أحمد عزمى
 
نسرين الرشيدى

رشحه الكاتب وحيد حامد لدور من الأدوار الرئيسية داخل الجماعة منذ بداية الجزء الأول لتقديم شخصية القيادى الإخوانى عبد الرحمن السندى التى برع فى تجسيدها ليحقق من خلالها نجاحا كبيرا، حيث حصل على جائزة أفضل ممثل دور ثانٍ من مهرجان الإعلام العربى.

ويستكمل أحمد عزمى نجاح الجزء الأول بالعديد من التغيرات التى طرأت على الشخصية فى الجزء الثانى، والذى نجح للمرة الثانية أن يجذب الجمهور له بشخصية عبد الرحمن السندى التى يكشف عن التفاصيل والكواليس الخاصة بها من خلال هذا الحوار.

كيف استعددت للشخصية؟

الشخصية كتبها المؤلف الكبير وحيد حامد بطريقة رائعة وبالإضافة إلى السيناريو، قمت بمذاكرة الشخصية وتفاصيلها عن طريق قراءة العديد من الأبحاث والمذكرات التى تناولت الشخصية ومن الكتب التى استعانت بها "أحداث صنعت تاريخ" للأستاذ صلاح منتصر ، و"مذكرات محمود الصباغ" القيادى الإخوانى، ومذكرات أحمد كمال أبو المجد ومذكرات حسن البنا.

وما التغييرات التى طرأت على الجزء الثانى من خلال الشخصية؟

هناك تغيرات كثيرة عن الجزء الأول، عبد الرحمن السندى كان أول قائد للتنظيم الخاص لجماعة الإخوان وهو التنظيم السرى المسئول عن تنظيم عمليات القتل والاغتيالات، وعندما أنشأ حسن البنا مرشد الأخوان أسند مهمة هذا النظام للسندى، وانتهى الجزء الأول بوفاة البنا وإلقاء القبض على بعض القيادات الإخوانية ومن بينهم السندى فى القضية المعروف باسم "العربية الجيب" التى كان بها العديد من المستندات الخاصة بأسرار الجماعة، وكان يتوقع السندى أن يكون هو الرجل الثانى بعد البنا، لكن تم اختيار حسن الهضيبى وبدأت أحداث الجزء الثانى من الجماعة حيث حدث تحول فى مثار الشخصية وأصبح يعادى الجماعة خاصة أنه يرى نفسه أكبر وأهم من الهضيبى، ومن هنا تبدأ الصراعات ويلجأ للتعاون مع جمال عبد الناصر بينما يتعاون الهضيبى مع محمد نجيب، كل هذا قدمه وحيد حامد فى إطار درامى.

ماذا عن الأبعاد النفسية للشخصية وتعاملك معها؟

كنت مرعوبا منها، وكل مشهد لى كنت أعتبر نفسى أول مرة أمثل فيه، شخصية عبد الرحمن السندى شخصية مركبة وصعبة جدا وبقدر ما هى شريرة وقاسية على قدر ما هى بالنسبة لأى ممثل تشبعه تمثيل، وفى الجزء الأول شخصيته كانت متحورة حول حسن البنا والمبايعة والجماعة التى يحقق من خلالها ذاته، أما الجزء الثانى تمحوره حول ذاته فقط ويتحرك من مبدأ نفسى ومن بعده الطوفان، وكانت أعلى منطقة عندما علم أن الهضيبى أقاله وعين شخص أخر غيره وكشف ملامحه ما يخفيه بداخل، وكيف انتقم عندما أرسل علبة حلاوة المولد ردا على شخص خانه وبداخلها قنبلة ليفجره هو عائلته، كل هذه التفاصيل تكشف أبعاد الشخصية.

كيف تعاملت مع الشخصية من ناحية الشكل؟

عن طريق صوره، فهو قريب فى الشكل منى، وأحضرت له صورة وقمت بتكبيرها فى منزلى، كما أننى كنت أحاول اللعب على تفاصيل عديدة أهمها نظرة عينه فهو شخص لا يتحدث كثيرا، ونظراته تعبر عما ما بداخله، ولا يعرف أحد ما يعرف ما يدور بداخله.

ما أصعب المشهد بالنسبة لك فى الجماعة؟

مشهدين، الأول عندما علم السندى أن الهضيبى أصبح مرشدا للإخوان ومن المفترض أن يظهر غاضبا وثائرا وهو فى نفس الوقت مريض بالقلب، وأصابتنى تجسيد انفعالاته هذه بالرعشة فى جسدى وبعض الآلام بسبب المجهود العصبى الذى مريت به وجعلنى أعانى من التعب والإجهاد فى الحقيقة لفترة طويلة، المشهد الثانى كان يجمع بينى وبين حسام فارس فى جامع السلطان حسن ومن المفترض أنه مشهد طويل نتحدث فيه عن موضوع هام كان "لازم يتاخد وان شوت" إضافة إلى الالتزام بوعد معين حسب مواعيد الجامع، وعلى قدر صعبته على قدر ما انتابنى سعادة شديدة به عندما شاهدته.

كيف ترى تجربتك من خلال مسلسل الجماعة؟

"الجماعة" عمل يكاد يقرب من الكمال فكل العناصر الموجودة بداخله متجانسة ومتكاملة سواء من حيث المحتوى الذى قدم أو من حيث الشكل فقد تم التصوير فى أماكن حقيقية منها قصر القبة وعابدين، وأنا فخور بكونى جزءا منه وفخور بثقة الكاتب الكبير وحيد حامد لى وترشيحى للدور، كما أن توقيت عرض العمل مع الوضع السياسى فى مصر أعتقد أنه توقيت مهم وأظن أن الجدل المثار حول العمل من غضب الناصريين والوافدين والأخوان أكبر دليل على أن العمل غير منحاز لجبهة ضد الأخرى، وكل ما ذكر داخل الأحداث حقائق تاريخية موثقة من أكثر من جهة.

ماذا عن التعاون مع الكاتب وحيد حامد؟

وحيد حامد "حدوته كبيرة "مش هقدر أتكلم عنها، وفخر ليا ولأى فنان أنه يبقى جزءا من أعماله"، وهذا ليس العمل الأول الذى أشارك فيه له وكل الشخصيات اللى قدمتها معه من قبل نجحت مع الجمهور بشكل قوى، وأى شخص ممكن يبقى نجم بمشهد واحد من خلال عمل معه.


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر