شاورما لينا وسيلفى فايا.. كيف تكسب حب الجمهور وتخسره بلقطة

لينا وفايا لينا وفايا
 
مصطفى فاروق

"مهما اعتليت سلم النجومية، لا تنسى من جعلك نجمًا بالأساس".. تلخص هذه المقولة حكمة حياتية يمكن تطبيقها على المجال الفنى ككل، ويمكن اعتبارها بمثابة "صفعة" على وجه كل فنان ذاق عسل الشهرة والجماهيرية حتى نسى مرارة بداياته، ليجلس على عرش النجومية ناظرًا بكل غرور لعبيده من الجمهور من وجهة نظره، متناسيًا أن كل شخص سمع أغانيه وحضر له حفلة ما، يعتبر سببًا من الأسباب الرئيسية فى جلوسه على ذاك الكرسي.

لا نعمم ذلك الوصف، فرغم انتشار تريند "التناكة" بين غالبية النجوم، إلا أن هنالك وسط بستان الشوك بعض الأزهار اكتسبوا حب الجمهور ببساطتهم الطبيعية، وحبهم المتبادل لمن أضاء شعلة لمعانهم فى البدايات، نستعرض سريعًا، موقفين، حصلا فى مدة زمنية متقاربة، لفنانتين من نفس الأصول السورية، إحداهما ظلت محافظة على نظرات العشق لشخصها قبل جمالها جمال صوتها لدى جمهورها، وتمكنت بموقف بسيط أن تزيد من معدل تلك المحبة للضعف، وبين أخرى، تغنى بها الكثيرين لجمالها الخارجى وسحر عيونها ليكتشفوا فى موقف لم يتخط النصف دقيقة وجهها القبيح المخفى خلف قناع حبالها الصوتية.

521201707170128252825

فايا يونان، الفاتنة السورية التى أسرت الملايين من جمهورها العربى بإحساسها العالى فى التغنى بأرضها سوريا عبر أغنية "لبلادى"، وانطلقت شهرتها من منصة يوتيوب فى وقت قياسى، لم يتجاوز السنتين، لتصل لمصاف العالمية بجولات حفلاتها العربية، وزادت شهرتها للضعف بإطلاق ألبومها الأول "بيناتنا فى بحر"، خاطفة مسامع الجمهور بروائع "أحب يديك" و"فى الطريق إليك"، قذف إليها القدر صدفة إقامة واحدة من أكبر حفلاتها الغنائية فى موطنها الأم سوريا، على مسرح قلعة دمشق التاريخى.

22008077_10155672039061963_1937630358597306249_n

سارت الحفلة فى بداياتها بكل سلاسة، وسط تفاعل خرافى من الجمهور تجاه فايا ممن وجدوا فيها ممثلة عنهم بأغانيها، حتى جاءت الصدمة بموقف يمكن وصف بـ"غير الاحترافى بالمرة منها"، خلال تأديتها إحدى الأغانى فاجأها أحد المعجبين بصعودها على المسرح مطالبًا إياها بأخذ صورة سيلفى، ليتفاجأ الجميع برفضها وأعطته ظهرها وعلقب بكلمة "هلأ كلهن بييجو" مع ابتسامة صفراء اعتلت محياها، لتطالب الأمن بأخذه والذى تدخل فى ثوانى وأنزل المعجب من المسرح غصبًا، وأكملت هى غناها بشكل عادى كأن شيئًا لم يحدث.

وانطلقت على هذه الواقعة سيولًا من ردود الفعل الجماهيرية الغاضبة على فايا، وأصبحت بمثابة تريند على السوشيال ميديا خلال الساعات الماضية، واختزلت التعليقات فيما معناه "هى نسيت نفسها؟"، "إيه الغرور اللى هى فيه ده"، و"أكبر النجوم فى العالم مستحيل يعاملو جمهورهم بالتناكة دى"، وحتى انتشار صورة مقارنة بينها وبين النجمة العالمية أديل التى قبلت يد إحدى معجباتها فى الحفلة، فى حين قامت فايا بطرده من المسرح.

524201708310539493949

من ناحية أخرى، حفرت النجمة السورية ذات الأصول الأرمينية لينا شماميان اسمها فى قلوب جمهورها من جديد، بموقف بسيط وتلقائى نشر حالات البهجة عبر منصات السوشيال ميديا، الجميلة السورية التى اشتهرت بروائع أغانيها "هالأسمر اللون" و"شام" وحققت نجاحًا عالميًا بألبومها الجديد "لونان"، فبعد حفلتها الأخيرة فى ألمانيا، وتحديدًا على مسرح سارتورى فى مدينة كولن، وكان أغلب الحضور من الجالية السورية فى ألمانيا، وحملت لافتة كامل العدد مع عشرا تالصور التذكارية معها خلال وبعد الحفل، لتفاجئ الجميع بعد انتهاء الحفلة بدخولها إحدى مطاعم الشاورما السورى بالقرب المسرح وحيت الجالسين، وقررت تقطيع الشاورما بالسيخ بيديها وقدمت بعضها للجمهور.

524201709111152205220

موقف تلقائى رسم السعادة على محيا كل من شهده، وتم تصويره بالموبايل ورفعه على صفحتها الرسمية، وهى ماسكة السكين وتقطع الشاورما مع ضحكات اعتلت وجهها، وابتسامات طالت الجميع، لتنهال عليها تعليقات الحب والعشق من جمهورها على السوشيال ميديا، وتمكنت ببساطة من اكتساب قاعدة جماهيرية أكبر بتصرفها الجميل والبسيط، وجاءت أغلب التعليقات فيما معناه "ايه الجمال ده"، "دى لينا اللى بنحبها"، و"نفسنا نشوفك هنا تانى".

موقفان لم يتخط عمر كل منهما دقيقة زمن، جسدا بكل بساطة كيفية تعامل النجم مع نجوميته وجمهوره، وكيف يستطيع اكتساب حب الجمهور بعفويته وشخصيته الجميلة، وبين لحظة غرور يمكن أن تخسف كل المحبة التى زرعها بأغانيه، ليس هدفنا المقارنة ولا الوقوف فى صف إحداهن عن الأخرى، لكن اللافت فى الأمر، أن كلا الأمرين تم نشرهما على السوشيال ميديا فى نفس الوقت تقريبًا.

119687-119687-116563-12802789_1658528684412950_4172655478280785141_n


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر