عندما امتزجت الترانيم بالموشحات.. هكذا حاربت المزيكا الفتنة الطائفية

الوحدة الوطنية الوحدة الوطنية
 
إيناس كمال

"هلليلويا..كرياليسيون.. كرياليسون.. كرياليسون.. الصلاة والسلام عليك يا نبي رضينا يانبى".. أجراس الكنائس تعانق دقات العود وخلفية موسيقية للآذان، هذه مصر بطبيعة الحال كانت وستظل دوما، يتحد فيها الهلال مع الصليب، تتحد صلوات المسلمين والمسيحيين في الآحاد ويوم الجمع وفى الأعياد وحينما تشتد الأزمات، يتكاتفان سويا، ليعلنان للجميع أنهما يدا واحدة.

لم يكن الهدف من هذه الموسيقى هو اضفاء نوع من آخر السمو الروحي الذى تؤكده الأديان، كان الهدف منها مزج موسيقى الترانيم الموسيقية الكنسية المسيحية بالموسيقى الصوفية ذات الإنشاد الديني الإسلامي، في عدد من المواطن لتؤكد الموسيقى مافشل فيه السياسيون وهو تقارب الأفكار وأن الله في كل مكان.

العديد من المنشدين مزجوا الترانيم الكنسية بالإنشاد الصوفي ومنهم الشيخ أحمد التوني والمنشد على الهلباوى، وفرقة بساطة في أغنيتها الشهيرة "هيلا" والشيخ إيهاب يونس.

طقوس السمو.. صوفي كنسى

"طقوس السمو" هو أحد أبرز هذه العروض وهو العرض الذى يقدمه المخرج انتصار عبد الفتاح في قصر الغورى، رحلة روحية تسمو بالإنسان في حب الله، تمزج بين المحبة والسلام بأغان صوفية و ترانيم قبطية ومختارات من التراث المصرى القديم والتراث الإنسانى، كما مزج انتصار عبد الفتاح بعض الرموز المصرية القديمة مثل ريشة "ماعت"، وعين حورس، وخبز "منف"، وطقس الاغتسال والتطهر، والرداء المقدس.

العرض يشارك فيه فرقة سماع للإنشاد الصوفى وفرقة الترانيم القبطية وفرقة الترانيم الكنسية وفرقة إندونيسيا للإنشاد: "أطياف المولوية" هو الجزء الثانى لعرض "الخروج الى النهار"، استكمال لحلم المخرج لتحقيق المسرح المتعدد المستويات الذى يمزج بين الاغاني الصوفية والترانيم القبطية والحكم والأمثال والتعبير الحركى عند قدماء المصريين.

صليب صوفى.. مزج إسلام مسيحى الهوى

في عام 2013، طلب شاب مسيحى يدعى صليب فوزى، في إحدى ورش الموسيقار فتحي سلامة، تأليف "تراك" مختلف وجديد ولكونه كان شماسا، وصعيدى المنشأة بحث عما يمزج السيرة النبوية وأغانى الشيخ إمام والمديح الصوفية والألحان القبطية.

من منطلق الحب الإلهى والتوحيد منذ عهد توت عنخ آمون أطلق "صليب" مزجه المختلف عن الكلاسيكية المعتادة لكل لون موسيقى على حدة بروح شبابية بطابع فرق الـ"أندر جراوند".

كايرو ستبس.. المولد والميلاد

من رحم الاحتفال بالمولد النبوى وأعياد الميلاد المجيدة، انهالت المشاهدات متخطية مئات الآلاف لفيديو بثته فرقة "كايرو ستبس" التي كانت إحدى ضيوف دار الأوبرا المصرية احتفالا، بالمولد النبوى وأعياد الميلاد، وتضمن الاحتفال مزيجًا يجمع بين الأناشيد الصوفية والترانيم القبطية تمت صياغتها موسيقيًا بأسلوب جديد ومبتكر يحمل طابع موسيقى الجاز وكانت أبرز هذه المقطوعات هي للشيخ إيهاب يونس "جنوسيين".

فرقة "كايرو ستيبس" هى فرقة عالمية تأسست عام 2002، كتعاون ما بين عازف العود المصرى باسم درويش، والألمانى ماثياس فراى، وهى تسعى إلى الدمج ما بين الأمزجة الموسيقة المختلفة من جميع أنحاء العالم مع الموسيقى المصرية الأصيلة، خاصة النزعة الصوفية.

 

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر