سوق السيارات.. 63 من بين 1000 مصرى يمتلكون سيارة

سوق السيارات سوق السيارات
 
مصطفى عبد التواب

كشفت الدراسات التى تعدها إحدى شركات تجميع السيارات فى مصر، أن إجمالى عدد من يمتلكون سيارات فى مصر لا يزال عند نسبة 63 سيارة لكل ألف مواطن، وهو الأمر الذى يزيد من فرص السوق المصرى فى استيعاب المزيد من السيارات والمزيد من الاستثمارات الموجهة لتجميع السيارات، حيث كشفت هذه الشركة أنها تخطط لزيادة عدد ورديات العمل لاستيعاب طلب السوق المصرى بعدما حقق نمو متسارع خلال 2018 بلغ 40%.

فى البداية قال اللواء حسن مصطفى الخبير بسوق السيارات، والرئيس السابق لرابطة مصنعى السيارات، إن السوق المصرى يحقق نموًا فى الوقت الراهن، وسوف يحقق مزيد من النمو خلال الفترة القادمة، مشيرًا خلال تصريحات لـ"اليوم السابع" أنه يتوقع زيادة نسبة النمو المتوقعة خلال العام الجارى لتصل إلى 170 ـلف سيارة، وزيادة هذه النسبة خلال السنوات القادمة، لأن السوق المصرى لديه قدره على استيعاب الزيادة.

بدوره قال كوهى مايدا، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة نيسان موتور إيجيبت، إن شركته تدرس السوق المصرى جيدًا، وتعرف أنه لا يزال قادر على استيعاب انتاج سيارات جديدة، مشيرًا خلال لقاء مع الصحفيين، على هامش مؤتمر اتوماك، أن زيادة الطلب فى السوق خلال العام الجارى، جعل شركته تفكر فى زيادة عدد الورديات، نظرًا لان السوق المصرى لا يزال قادر على استيعاب ملاين السيارات، خصوصًا وأن عدد السيارات المنتشرة حتى الأن هى 63 سيارة لكل الف مواطن.

وحقق سوق السيارات المصرى على مدار النصف الأول من العام الجارى زيادة فى المبيعات، اقتربت من 40% بالمقارنة بين النصف الأول من 2018 و النصف الأول من 2017، حيث بيعت السيارات المجمعة محليًا بواقع 55 الف سيارة بالمقارنة مع 46 خلال 2017، وبيعت السيارات المستوردة 56 الف سيارة بالمقارنة مع 36 الف خلال 2017.

من جانبه قال خالد سعد الأمين العام لرابطة مصنعى السيارات، إن السوق المصرى يحقق مبيعات خلال العام الجارى مبيعات تتفوق على ما حققه خلال عام 2017، تتراوح هذه الزيادة ما بين 30% إلى 35%، بالمقارنة بين إجمالى مبيعات العام مع العام الماضى.

وأكد خالد سعد لـ"اليوم السابع" أن السوق المصرى بالفعل سوق كبير ولا يزال الكثير من المصريين لم يركبوا سيارات خاصة بهم، لكن المشكلة الأكبر فى أن العميل المصرى ليس لديه امكانية فى شراء السيارة، خصوصًا مع ارتفاع اسعار السيارات لما يقرب من ربع مليون جنيه وأكثر.

وشهدت أسعار السيارات فى مصر قفزات جنونية، بداية من عام 2016، حيث تعرضت أسعار الدولار لاضطرابات نتيجة التلاعب به فى السوق السوداء، هذه الزيادات الجنونية استقرت بعد تحرير سعر الصرف، لكن فى هذا التوقيت كان أسعار سيارات قد ارتفع من أقل من 100 ألف جنيه إلى أكثر من 200 ألف جنيه.

وأوضح سعد أن الحل فى معادلة استيعاب السوق وعدم قدرة العميل، هو أن تلجأ مصر للصناعة المحلية للسيارات، لأن من شأنها أن تخفض أسعار السيارات خلال الفترة القادمة، نظرًا لأن العملة هى من تتحكم فى السوق وبالتالى فإن انخفاض قيمة العملة يحتاج بالأساس إلى صناعة محلية وتصدير، وكذلك انخفاض الأسعار داخليًا.

وتسعى مصر فى الوقت الراهن إلى كاتبة استراتجية للسيارات، فبحسب، عمرو نصار وزير التجارة والصناعة من المرتقب تقديمها للبرلمان خلال دور الانعقاد الحالى، وذلك بعدما تعثر الوزير السابق فى انجازها مرتين، واستعان بمكتب ألمانى لإنجاز هذه المهمة، ولم تعلن عن نتائج أعمال المكتب حتى الوقت الراهن.

سعد كشف أن الرابطة سوف تطلب مقابلة مع وزير التجارة والصناعة لمعرفة الموقف الاخير للإستراتجية، وما اتخذ من اجراءات فى كتابتها، متوقعًا صعوبة خروج الاستراتجية فى الوقت الراهن، مشيرًا إلى قرار وزير التجارة والصناعة السابق بتقليل المكون المحلى من 30% إلى 18%، كان قرارً جرىء لتشجيع الجميع على العمل ومن الصعب الرجوع إلى نسبة 30% إلى 60% سوف يكون صعب.


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر