القاهرة السينمائى يكرم كلود ليلوش الحائز على الأوسكار والسعفة الذهبية

المخرج الفرنسى كلود ليلوش المخرج الفرنسى كلود ليلوش
 
عماد صفوت

محمد حفظى: ليلوش أحد رواد التجديد فى السينما الفرنسية، على مدار اكثر من نصف قرن واعماله تكشف عن أعظم المشاعر الإنسانية

رزق الله : لديه شغف كبير للسينما والجمهور التف حول أعماله

 

أعلن مهرجان القاهرة السينمائى الدولى عن تكريم المخرج والكاتب الفرنسى الكبير كلود ليلوش أحد مؤسسى ورواد الموجة الجديدة فى السينما الفرنسية، وذلك فى افتتاح الدورة الـ 40 للمهرجان، التى تنطلق 20 نوفمبر المقبل، وتختتم فعالياتها 29 من نفس الشهر.

تكريم ليلوش يأتى تقديرًا لمسيرته السينمائية العالمية المضيئة والبارزة، إضافة إلى مكانته المرموقة كأحد أبرز المخرجين والمؤلفين فى تاريخ السينما الأوروبية.

وقال رئيس المهرجان محمد حفظى: «يعد الاحتفاء بالمخرج كلود ليلوش فى الدورة الاربعين لمهرجان القاهرة السينمائى تتويجًا لواحد من اهم المخرجين الذين أثروا الشاشة الاوربية والعالمية بأعمال خالدة فى ذاكرة السينما، كما أن المخرج الكبير صاحب جائزة الأوسكار، يعتبر واحداً من رواد التجديد فى السينما الفرنسية، على مدار اكثر من نصف قرن بل إن مجلة «كاييه دو سينما» «دفاتر السينما» تذهب بعيداً فيما تصفه بالمؤسس لتيار سينمائى متفرد.

وأضاف: قدم ليلوش عديد من التجارب التى استلهمت قصصها من الواقع وتحاكى الحب والحياة، وظهرت كموجات سينمائية متميزة فى صورتها وأفكارها، وتشكل اعماله حيوية كبيرة ولغة سينمائية منفردة، هو بحق صانع افلام سخى يحب الشخصيات التى يخلقها فى أعماله والتى تكشف عن أعظم المشاعر الانسانية من الصدق، الحب ،الصداقة، الظلم، الموت، التسامح، الحنين إلى الوطن، وعشق السفر.

 وعن اختيار ليلوش لتكريمه، قال الناقد يوسف شريف رزق الله إن كلود مبدع سينمائى فرنسى كبير، لديه شغف حقيقى وكبير للافلام، عشق الجمهور أعماله وتوحد معها حيث رأى أنه يقدم بالفعل أفلاما ترصد مشاعره فى الحياة بصدق، وقد اعتبر فيلمه "رجل وامرأة" وقت ظهوره عملا غير مسبوق فى السينما الفرنسية، مفضلا السير وراء تطلعاته الخاصة فى اللحاق بركب سينما هوليوود من خلال قصص بسيطة تتكرر حبكتها وتتعدد

"كلود ليلوش" ولد بالعاصمة الفرنسية باريس فى 30 أكتوبر عام 1937، أول من صور أفلامه بنفسه فى الستينيات بكاميرا واحدة كان يحملها على كتفه وبهر العالم بأسلوبه الجديد الذى يترك حرية الحركة بعيداً عن صنع التقطيع ورسم الكادر التقليدى. تربطه بالسينما حالة حب دائمة بل هى بالنسبة له الحياة نفسها وهو ما تجلى فى مجموعة أفلامه التى أخرجها وتجاوزت الستين فيلما ما بين روائية ووثائقية وقصيرة، حققت كثير من النجاحات، وتركت بصمة كبيرة على ما يقرب من نصف قرن، أبرزها فيلم " رجل وامرأة " عام 1966، والذى أسهم فى ترسيخ اسمه ونهجه، ونال عنه عدة جوائز فى مقدمتها جائزة الأوسكار عن أفضل قصة كتبت مباشرة للسينما كما رشح لأوسكار وجولدن جلوب وبافتا افضل مخرج، كما فاز عن نفس الفيلم بالسعفة الذهبية ،وقد ظل يمثل النجاح الأكبر للسينما الفرنسية فى الخارج، كما اختير عضو لجنة التحكيم بمهرجان كان السينمائى عام 1967.ومن افلامه ايضا "الحياة للحياة " عام 1967، وفيلم " 13 يوم فى فرنسا " 1968، والذى رشح لجائزة الدب الذهبى لمهرجان برلين السينمائى، "الحياة الحب الموت " 1969، " السفاح " 1970، ورشح لجائزة أوسكار أفضل سيناريو عن كتابته فيلم " كل الحياة " عام 1974، و" رجل وامرأة بعد عشرين عاما " 1968، وفيلم " البؤساء " 1995 " والذى رشح لجائزة بافتا، وحصل على الجائزة الذهبية من مهرجان شيكاغو السينمائى، و" هم والآخرون " 1981 والذى رشح للسعفة الذهبية بمهرجان كان، و" طريق طفل مدلل " 1988، " كانت ايام وأقمار 1990، " التاريخ الجميل " 1992 و" كل هذا من اجل ذلك " 1993 ،والفائز بالجائزة الكبرى لمهرجان مونتريال السينمائى، " الشجاعة فى الحب " 2005

 واحد زائد واحدة" 2015، " ، و«الان سيداتى سادتي» 2001، وعرض فى افتتاح مهرجان كان السينمائى فى العام ذاته، و" «الباريسيون» 2004، و" قصة المحطة" 2007، " حياة الجميع " 2017، كما يعد لأحدث أفلامه "أجمل سنوات".

وعن شهادته على رحلته يقول ليلوش "حقيقة، أنا أتفاءل، فقد عوّدت نفسى على التأقلم مع كل الحالات. فأنا أعشق الحاضر وأظن أننا لن نعرف أبدا من أين أتينا وإلى أين نحن ذاهبون، فالحياة عبارة عن شريط بدأ قبلنا وسينتهى بعدنا، لهذا يجب استغلال المشاهد التى نعيشها، فأنا مهووس بالحاضر، وأعتقد أن السينما تذهب اليوم إلى آفاق إبداعية متجددة فى ظل حضور التقنيات العالمية وايضاً القوانين التى تحمى هذه الصناعة".

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر