رمضان صبحى.. لاعب سقط من قمة الهرم الكروى إلى قاعه

رمضان صبحي رمضان صبحي
 
حسن السعدنى

رمضان صبحى هو المثال الواضح والفاضح لمسيرة لاعب سقط من قمة الهرم الكروى إلى قاعه، لاعب كاد يتحول إلى النجم الأول فى فريقه الأهلى فترك هذا المجد المنتظر وراح يلهث وراء حلم الاحتراف فى سن مبكر، ممنيًا نفسه بالعالمية فلا "طال بلح الشام ولا عنب اليمن" وسقط من ذاكرة الجماهير كما تتساقط أوراق التوت فى خريف النسيان.

استهل صبحى مشواره مع الأهلى بشكل أذهل الجميع، نجح فى تقديم مستويات مميزة وأهداف حاسم ومهارات فريدة فى وقت قصير جعلوه فى مقدمة أمهر وأفضل اللاعبين الصاعدين فى الكرة المصرية، لكن سرعان ما وسوس له وكيله نادر شوقى لخوض تجربة الاحتراف فترك اللاعب الأهلى وراح إلى بلاد الضباب يبحث عن ذاته لكنه فقد كل شىء.

لم يكن استبعاد رمضان صبحى من قائمة معسكر المنتخب أمام تونس، من قبل المدرب المكسيكى خافيير أجيرى سوى ترجمة حرفية للوضع الذى يعيشه رمضان صبحى فى هدرسفيلد الإنجليزى.

اللاعب لم يشارك فى عدد دقائق تساوى حتى عدد مباريات فريقه فى الدورى، فبين 9 مباريات خاضها هدرسفيلد هذا الموسم فى البريميرليج، لم يشارك رمضان صبحى سوى فى 6 دقائق فقط، وكانت فى مباراة منتهية أمام مانشستر سيتى والتى خسرها رجال المدرب الألمانى فاجنر بسداسية مقابل هدف.

المدرسة الألمانية فى التدريب بشكل عام تميل إلى سياسة المداورة ومنح جميع اللاعبين عدد من الفرص هذا ما نشاهد يورجن كلوب مثلًا يفعله مع ليفربول، واللاعب المصرى يحظى بسمعة طيبة لدى المدربين الألمان وهو ما شعرنا به من كلوب تجاه زيدان وقت ـألقه فى ماينز ودورتموند الألمانيين ومع صلاح فى الليفر.

القصة تؤكد أن رمضان صبحى لم يقدم فى الحصص التدريبية ما يدفع المدرب فاجنر إلى الاقتناع به، رغم حاجة الفريق إلى حلول تنتشل هدرسفيلد من الوضع الصعب الذى يعيشه هذا الموسم.

رمضان صبحى يتسارع مؤشره الكروى إلى التنازل بشكل رهيب، فهو نفسه اللاعب الذى لعب 74 مباراة بقميص الأهلى سجل فيهم 34 هدفًا وصنع 15 آخرين، وهو نفسه اللاعب الذى لعب 46 مباراة مع هدرسفيلد حتى لو كانت لدقائق ليست بالكثيرة ولكنه سجل 3 أهداف، وهو نفسه اللاعب الذى لم يلعب سوى 6 دقائق مع فريقه خلال نصف مباريات الدورى الأول من البريميرليج.

بقاء صبحى رهين دكة الدورى الإنجليزى يقضى على مسيرة موهبة كبيرة تستحق أفضل مما وصلت إليه، والنصيحة هنا أن يبحث له وكيله عن فريق أخر فى دورى أقل تنافسية حتى يجد فرصة المشاركة ومن ثم اثبات موهبته وقدراته للجميع.

 

 
 

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر