فيديو.. فنانو الشارع فى باريس يجدون منفذا لمشاركة رسوماتهم بدلا من الجدران

 الجرافيتى الجرافيتى
 
محمد رضا

عادة ما تكون جدران المدن الكبيرة بمثابة الملعب الخاص بفنانى الشوارع، الذين يطلقون العنان لأنفسهم للتعبير عن فنهم برسم الجداريات فى الشوارع والأزقة، لكن فى ظل قيود الإغلاق والعزل المنزلى المفروضة فى جميع أنحاء العالم للحد من نمو فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، فإن فنانى الشارع يواجهون أزمة كبيرة؛ لعدم قدرتهم على الخروج لنشر إبداعاتهم على الجدران.

 

3
 

ويعبر فنانو الشارع عن مخاوفهم بسبب حالة الإغلاق الطويلة التى يعيشها العالم، وفى هذا الصدد، نشر أحد نجوم فنون الشارع، ويدعى "إنفايدر"، صورة لإحدى رسوماته، عبر "إنستجرام"، والتى تجسد طبيبا وسماعته الطبية، وكتب فى تعليقه عليها: "لقد أنجزت هذه الفسيفساء عن دكتور هاوس قبل 4 سنوات على جدار مستشفى باريسى، إلا أن موضوعها آنى أكثر من أى وقت مضى.. أهنئ مقدمى الرعاية الذين ينقذون الأرواح".

 

 

وعلى غراره، يرى فنانون كثر عبر العالم أعمالهم تأخذ بعدا جديدا مع المستجدات الراهنة، وعن عمل أنجزه يظهر امرأة تضع قناعا مع رموز صينية حول وجهها، يقول الفنان إيدى كولا، "يسألنى الناس إن كان هذا العمل على علاقة بفيروس كورونا، لكن فى الحقيقة لقد أنجزته قبل 8 سنوات"، وذلك وفقًا لما نقله موقع "tellerreport" عن وكالة "فرانس برس"، وقال الفنان "لقد فعلت ذلك قبل ثمانى سنوات.. إنه عمل يتعامل مع الخوف والعزلة من الخارج الذى يبدأ فى تهديد بيئتك المباشرة، والمخاوف التى بدت أقل "صلة" فى ذلك الوقت".

ويتملك الشعور نفسه الفنان أندير الذى اعتاد نشر رسومه فى شرق باريس وتتمحور على الملائكة والأطفال، ويقول الفنان: "إن العمل الذى قمت به العام الماضى يتماشى تمامًا مع ما نشهده.. فهو عمل لشخص معصوب العينين، كما لو كان رهينة الموقف الذى يفلت منه.. إنها تتوافق تمامًا مع فكرة العزل هذه نظرًا لأنها فى مساحة صغيرة جدًا.. إنها مظلومة تمامًا فى الفكرة الحالية".

 

1

 

وفى الجدارية، يوجد على قدمى الشخص المعصوب العينين، ملصق يحمل علامة "هش"، مثل اسم مشروع إندر، الذى يتعلق بالضعف، ومخاوف اللحظة، والتردد بين الخوف من الوباء، والمخاوف من المستقبل، والصعوبات فى العزل.

وفى ظل أجواء العزل، يرى فنانو الشارع أن هذه الأعمال تكون غير ملهمة قليلًا؛ لعدم عرضها فى الشوارع، حتى وإن كانوا يعملون على قماش فى المنزل، ويقول أندير: "أحتاج إلى المشى للحصول على الأفكار، والنقل، وتحريك الجسد لتحريك العقل وهناك الأمر أكثر تعقيدًا".

 

133-000753-home-stone-revives-street-arts_700x400
 

 

133-000754-home-stone-revives-street-arts-2

 

وكان الأمر عكس ذلك تمامًا بالنسبة للفنان أنجيل كرو، الذى لم يتوقف أبدًا عن الرسم فيما يتعلق بالأحداث الجارية، حتى إذا لم يعد بإمكانه العرض فى الشارع، ويقول: "لدى الكثير من الأشياء لألتزم بها لأنه منذ كل هذا الوقت (بداية العزل، المتابعة)، خلقت الكثير من الأشياء"، وهو يظهر شخصيات خلف القضبان ورجال الفيروسات من بين إنجازاته الأخيرة.

وتناول الفنان الموضوع عندما بدأ الفيروس الانتشار حول العالم، من خلال شخصية تمثل طبيب الطاعون الأسود ("Señor cuervo señora peste") ، وهو آخر ما علقه فى الشوارع الباريسية، قبل أن تصبح مهجورة.

 

ender.artiste_94488895_2574482916105619_425323370709366745_n

 

ويقول التقرير: "النتيجة، إنه على الشبكات الاجتماعية يمنح محبو فن الشوارع أنفسهم"، وأضاف إندر: "يشارك الأشخاص الصور التى التقطوها فى الأشهر السابقة، ويتفاعلون أكثر مع الصور.. وهو أمر رائع لعرض عملنا بشكل مختلف، ولا شك فى أنه يتحدى العزل ويدفع الغرباء للبحث عنه".

 

133-000754-home-stone-revives-street-arts-3
 

 

angelcrow95_87533254_140111680819828_4801676910713837163_n

 

ويضيف Eddie Colla: "خاصة أن الثقافة حاليًا تتمتع بالخبرة فى الوضع الرقمى.. فهذا اتجاه لا يخرج عنه فن الشارع"، كما أنه هو نفسه سيشارك فى مشاريع المعرض الرقمى، ويقول: "ستكون الأولى".

وإدراكا منهم أنهم قادرون على لعب دور، لا يتردد فنانو الشوارع فى المشاركة، هذا هو الحال مع إنفايدر، وبالنسبة لأولئك الذين قد يستفيدون من العزل ليتبعوا خطى فسيفسائه ويدرجونها عبر تطبيق FlashInvaders، فإن لديه مفاجأة ورسالة بسيطة وفعالة، تقول: "احترام العزل!".

 

angelcrow95_89856430_1604849322987518_544359795190044213_n (1)

 

invaderwashere_92608727_147586873414080_7827617284939773990_n

 

ender.artiste_94288864_610534869536242_3628544997873762874_n
 

 

ender.artiste_94613919_242228770226932_3639978351410910739_n

 


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر