فى ذكراه.. سعيد صالح أول فنان كوميدى يتعرض للحبس بسبب «إفيهاته»

سعيد صالح سعيد صالح
 
شيماء منصور

هو فنان منفرد لا يشبه أحد، لقب بصانع البهجة، فبمجرد رؤية وجهه يجعلك تضحك قبل أن يتفوه بكلمة واحدة، له حضور طاغى، وكان أسلوبه السهل الممتنع، هو الفنان الكوميدى الراحل سعيد صالح، الذى تحل اليوم ذكرى ميلاده، ولد سعيد صالح فى أسرة بسيطة، ولكنه كان طفلا مدللا حيث حظى على اهتمام كبير منذ الطفولة فكان هو أول حفيد فى العائلة. 

لم يكن التمثيل هدفا له، ولكنه دخل عالم الفن بالصدفة حيث اكتشفه النجم حسن يوسف، عندما كان يحضر له إحدى بروفات مسرحياته فى الجامعة فرأى يوسف أمامه طالب مشاغب لا يكف عن الضحك والهزار، ولكنه صدق حسه وأمن أن بداخل هذا الطالب طاقة كوميدية جبارة فأقنعه بخوض تجربة التمثيل، وقد كان، دخل سعيد لعالم الفن وقدم أول مسرحية له تحت عنوان "هاللو شلبى"، وكانت المسرحية التى تليها هى الانطلاقة الحقيقية فى حياة سعيد صالح الفنية وهى مسرحية "مدرسة المشاغبين" التى اعتبرت نقلة حقيقية فى الفن وكذلك فى حياة نجومها أجمع. 

"سعيد صالح قنبلة ضحك من العيار الثقيل لكنه لم يأخذ حقه ولو التقلبات الحياتية لكان نجم الكوميديا الأول فى العالم العربى ونافس عادل إمام على الزعامة" هكذا قال عنه الكاتب الساخر محمود السعدنى، فسعيد صالح كان موهبة استثنائية ولكنه تعرض لبعض الوعكات فى حياته كانت من المؤكد سببا فى عرقلة طريقه الفنى، حيث دخل السجن ثلاثة مراتٍ وسجن لأول مرة بسبب إفيه قاله فى إحدى مسرحياته جاءت كلماته كالاتى "أنا أمى أتجوزت تلت مرات الأول أكلنا مش والتانى علمنا الغش والتالت لا بيهش ولا بينش" وكان خارج عن النص، فاتهمته الرقابة بأنه يقوم بالإسقاط السياسى على رؤساء مصر وتم القبض عليه وحكم عليه بستة أشهر وغرامة خمسين جنيها، ولكنه أفرج عنه بعد ذلك ليعتبر أول فنان كوميدى يتعرض للحبس بسبب إفيه. 

كما سجن مرتين بسبب تعاطيه المخدرات المرة الأولى أفرج عنه بسبب عدم كفاية الأدلة أما المرة الثانية حبس لمدة عام، وكانت فترة صعبة فى حياته حيث كانت حجرة السجن بجانب حجرة المشنقة وبعد خروجه من السجن قال عنه "السجن هو أفضل مكان وأحسن مجتمع مصغر فى العالم يجعلك تشعر بالأمان فلا ثروة ولا شهرة ولا أو شىء.. الإنسان داخل السجن يترك كل شيء خارج الباب فلا قلق ولا خوف من أو شيء لا سيارة تحت العمارة ولا نقود بداخل الخزانة فالجميع سواسيه.. كما أن هناك نظاما غريبا ومدهشا فلا يمكن أن تجد إنسانا جائعا فالطعام بنظام والعلاج دقيق جدا على عكس حياتنا الهمجية فى الخارج".

 


اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر