محمد فاروق يكتب: كام شير وشهداءنا يرجعوا من سيناء؟

 
محمد فاروق

ربما تحولت لنكته عبر مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة لكنها كارثة بكل المقاييس .. كارثة تؤكد أن السوشيال ميديا باتت لغة العصر فلم يعد هناك غني أو فقير بل أصبح السؤال عندك كام فلورز علي صفحاتك ومن هنا يبدأ العد التنازلي للموهبة والإجتهاد والعلم وكل ما قد كان هما لأجيال كثيرة يسعون لتحقيقه.

أولا .. ممثلة أو ممثل مغمور يستطيع اليوم فرض رأيه واختيار طريقه حروبه بجمهور مدفوع مقدما للايك والشير علي صفحاته التي اجتهد طويلا لتضخيمها بفيديوهات وصور وكوميكسات وربما آراء ليست من مبادئه أو حتي يمكنه أن يفهمها يوما لأنها من صنع مسئول السوشيال ميديا عن النجم.

ثانيا.. برامج لا تمت للفكاهة بصلة ولم تعرف يوما طعم النجاح وهم كثير ممن انتشروا مؤخرا علي قنوات اليوتيوب المختلفة وفي النهاية الحكم لم يعد بالجودة ولا المضمون لأنه ببساطة هناك نسب مشاهدة سواء مدفوعة أو مفبركة تسيطر علي قواعد النجاح.

ثالثا.. آراء سياسية ومدونات معارضة أو تطبيلية تسيطر علي عقولنا دون أدني رقابة والسر يكمن غالبا في اللايك والشير الذي تحول لهدف نبيل وحرب قادرة علي وأد كل ما هو واقعي ومفهوم ومتميز في الحياة.

رابعا.. مواقع ومجلات وصحف وقنوات تسمو وتتلألأ في سماء العالم الإفتراضي ولا تجرؤ يوما على سؤال يخص نطاق توزيعها أو عدد قراءها ومشاهديها لأن الأرقام الظاهرة علي صفحات السوشيال الخاصة بها توكد أن تلك الأدوات الإعلامية تتخطي في انتشارها موضة البنطلون الشارلستون في زمانه.

خامسا.. المستقبل لم يعد مفهوما مثلما كان منذ سنوات ولم يعد هناك مجال كافي لصناع أفلام الخيال العلمي للتوقعات مثلما فعلوا في الماضي لأنهم مهما حاولوا تخيل القادم سوف يكتشفون أن ما يحدث اليوم يحطم كل هذه الخيالات بكل بساطة وهدوء.


كام شير وتاخد آي فون ؟.. كام شير وتبقي نجم الجيل؟.. كام شير وتكسر الدنيا ببرنامجك؟ ويتبقي السؤال الأهم.. كام شير وتدخل طب؟ وكام شير ونرجع شهداءنا من سيناء؟

 

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر