أشهر حالتين مشابهتين لـ إماراتية عادت من غيبوبة مدتها 27 عاما

غيبوبة غيبوبة
 
كتب محمد رضا
تقع فى حياتنا كثير من الوقائع التى لا يمكن تسميتها إلا بكونها معجزات يقدرها الله لعباده، ومن بين هذه المعجزات والهبات التى يمنحها الله لخلقه، أن استعادت مواطنة إماراتية وعيها بعد 27 عامًا من الدخول فى غيبوبة بسبب تعرضها لحادث سير فى مدينة العين مطلع تسعينيات القرن الماضى، التى دخلت على إثره فى غيبوبة، وتنقلت خلال غيبوبتها بين مستشفيات داخل دولة الإمارات وخارجها.
 
وأوضحت الصحف الإماراتية، أن المواطنة منيرة عمر عبدالله، بعد أن فشل الأطباء فى علاجها أو إفاقتها من حالة الغيبوبة التى دخلت فيها، أبلغوا أهلها أن الحالة غير قابلة للتحسن، إلا أنها خالفت كافة التوقعات فى الأسبوع الأخير لها فى إحدى مستشفيات ألمانيا وأثناء تجهيزها للعودة إلى الإمارات نطقت اسم ابنها الأكبر "عمر"، وبدأت فى الوعى والكلام.
 
وتعرضت المواطنة لحادث فى العام 1991 خلال عودتها ونجلها الأكبر عمر 4 سنوات من إحدى رياض الأطفال فى العين، حيث صدمت حافلة ركاب سيارتها، ما نتج عنه إصاباتها بإصابات خطيرة أدخلتها فى غيبوبة، لم تخرج منها إلا بعد مرور أكثر من ربع قرن.
 
وفى هذا الصدد، وجه الابن الأكبر للمريضة، عمر أحمد محمد، الشكر والتقدير والعرفان إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولى عهد أبوظبى، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعمه لكافة المواطنين والمقيمين، مشيرًا إلى أن ديوان ولى العهد، سفّر والدته إلى ألمانيا للعلاج، وتحمل كافة نفقات العلاج والإقامة بمجرد علمهم بحالتها ودون أن يتقدموا هم بطلب لذلك.
 
وأشار إلى أن والدته منذ الحادث وحتى الآن وهى نزيلة المستشفيات، لم تعود إلى منزلها مطلقًا، حيث أنها نزيلة حاليًا فى أحد مراكز التأهيل الطبى فى أبوظبى، خاصة وأنها لا تستطيع الحركة إلا بصورة بطيئة نتيجة تشوه الأطراف والعضلات بسبب طول مكوثها فى الفراش بدون حركة، حسب ما ذكرته الصحف الإماراتية.
 
ودعا عمر، جميع من لديهم مرضى أن يتمسكوا بالأمل طوال الوقت ولا ييأسوا أبدًا من الشفاء ورحمة الله الواسعة، ويكونوا سندًا وعونًا للمريض، لأنه فى هذا الوقت يكون فى حاجة ماسة لهم، لافتًا إلى أنه وضع رعاية أمه فى المقام الأول فكافأه الله بالكثير.
 
عمر عن والدته أثناء الحادث: "احتضنتنى لتحمينى"
وقال عمر، فى أحد لقاءاته الصحفية، "لم أتخل عنها قط، لأننى كنت أشعر دومًا أنها ستفيق يوم ما"، وأضاف "الهدف الذى دفعنى لمشاركة قصتها هو إخبار الناس، بألا يفقدوا الأمل فى أحبائهم، لا تعتبرونهم موتى، عندما يكونون فى مثل هذه الحالة".
 
وعن الحادث، قال "كانت أمى تجلس معى فى المقعد الخلفى للسيارة، وحينما شاهدت حادث التصادم، احتضنتنى لحمايتى من الحادث"، وبالفعل لم يصب "عمر" بأذى جراء الحادث، باستثناء كدمة فى الرأس، لكن والدته تركت دون علاج لساعات.
 
سنوات من العلاج للسيدة الإماراتية فى الداخل والخارج
ويستكمل عمر الرواية، "نقلت أمى فى بادىء الأمر إلى المستشفى، ثم لاحقا إلى لندن، وهناك أعلن أنها فى حالة غيبوبة، لكنها قادرة على الشعور بالألم، ثم أعيدت إلى مدينة العين بالإمارات، ونقلت إلى مرافق طبية عديدة، وفقًا لمتطلبات التأمين الصحى"، وبقيت السيدة الإماراتية منيرة، هناك لبضع سنوات، كانت تتغذى خلالها من خلال أنبوب، وظلت على قيد الحياة، كما خضعت للعلاج الطبيعى، للتأكد من أن عضلاتها لم تضعف بسبب عدم الحركة.
 
وفى عام 2017، مُنحت الأسرة منحة من ديوان ولى عهد أبوظبى، لنقل المرأة إلى ألمانيا لتلقى العلاج، وهناك خضعت لعدد من العمليات الجراحية، لتقويم عضلات ذراعيها وساقيها التى انكمشت، وأعطيت أدوية لتحسين حالتها.
 
مشادة فى المستشفى سبب فى مساعدتها على الإفاقة
بعد مرور عام، وخلال زيارة ابنها لها، انخرط فى مشادة مع عاملين فى غرفتها بالمستشفى، الأمر الذى استحث والدته على الاستيقاظ، وقال عمر، "كان هناك سوء تفاهم فى غرفة المستشفى، وشعرت أمى أننى فى خطر، مما تسبب فى صدمة لها، ولقد كانت تصدر أصواتًا غريبة، وطلبت من الأطباء فحصها، فقالوا إن كل شىء طبيعى".
 
وأضاف "بعد ذلك بثلاثة أيام، استيقظت على صوت شخص ينطق باسمى، لقد كانت هى، لقد كانت تنادى على اسمى، كنت أطير من الفرح، لسنوات حلمت بهذه اللحظة، وكان اسمى أول كلمة نطقتها".
 
وأصبحت منيرة أكثر استجابة، ويمكنها الآن أن تشعر بالألم، وتجرى بعض المحادثات، وقد عادت المرأة مؤخرا إلى أبو ظبى، حيث تخضع لعلاج الطبيعى ومزيد من إعادة التأهيل، بهدف تحسين وضعها عند الجلوس، ومنع تقلصات العضلات.
 
الحالات المشابهة للسيدة الإماراتية نادرة فى العالم
لا يوجد سوى حالات قليلة من الأشخاص الذين تعافوا، بعد الغياب عن الوعى لعدة سنوات، وحتى عندما يحدث ذلك، فإن فترة التعافى قد تمتد طويلًا، ومن هذه الحالات، تيرى واليس، وهو أمريكى تعرض لحادث سيارة عندما كان عمره 19 عامًا، وتعافى بشكل ملحوظ، بعد أن أمضى 19 عامًا فى حالة شبه غيبوبة، واعتُقد أن أنسجة دماغه قادرة على النمو من جديد.
 
كما تعرض مايكل شوماخر، بطل العالم السابق فى سباق السيارات فورمولا 1، لإصابة فى رأسه فى حادث تزلج فى فرنسا عام 2013، وتم وضعه فى غيبوبة محفزة طبيًا لمدة 6 أشهر، قبل نقله إلى منزله فى سويسرا لمواصلة علاجه.
 
غيبوبة (2)
 

غيبوبة (3)
 

غيبوبة (4)
 

غيبوبة (5)
 

غيبوبة (6)
 

غيبوبة (1)
 

 

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر