رئيسا لدار الأوبرا وقنصلا لمصر.. مناصب ضحى بها ‏سليمان نجيب من أجل الفن

سليمان نجيب سليمان نجيب
 
باسم فؤاد ‏
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان سليمان نجيب، ابن الأديب ‏الكبير مصطفى نجيب، الذى عنى بتربيته وتثقيفه، فنشأ ‏وفى روحه نزعة فطرية نحو الفن والتمثيل، كما أن خاله ‏هو أحمد زيور باشا رئيس وزراء مصر.‏
 
بدأ حياته بكتابة المقالات فى مجلة الكشكول الأدبية، تحت ‏عنوان مذكرات عربجى، منتقدا متسلقى ثورة 1919، وقد ‏صعد المسرح فى عهد كان يتعذر على أمثاله من الأسرة ‏المحافظة العمل فى ميدانه، تخرج فى كلية الحقوق، وعمل ‏موظفا، ولحبه فى الفن عمل فى نفس الوقت فى المسرح ‏إرضاء لنزعته الفنية.‏
 
كما عمل بالسلك الدبلوماسى؛ إذ عُيّن قنصلا لمصر فى السفارة ‏المصرية بإسطنبول، إلا أنه عاد إلى مصر والتحق بوزارة ‏العدل، وعُيّن سكرتيرا بها، شغل أيضا منصب رئيس دار الأوبرا ‏المصرية، التى كانت تسمى بدار الأوبرا الملكية، وكان أول ‏مصرى يتولى هذا المنصب، حصل على لقب "بك" من ‏الملك فاروق.‏
 
شارك سليمان نجيب فى بطولة نحو 60 فيلما، بدأها بفيلم ‏‏"الوردة البيضاء"، ومن أفلامه أيضا: "الدكتور"، "لعبة ‏الست"، "الآنسة ماما"، "الآنسة حنفى"، "ورد الغرام"، "قطار ‏الليل"، ‎و‎من أشهر أدواره دوره فى فيلم "غزل البنات" عام 1949 م ‏وكان دوره الباشا مراد، وقد أدى هذه الشخصية بكل ‏أرستقراطيتها، مع خليط من طيبة القلب وخفة الدم الفطرية ‏لديه، فلم يكن متشدقا ولا مبالغا فى الأداء، مما يطيح بعذوبة ‏الشخصية، فاستحق بذلك النجومية الفذة فى ذلك الفيلم،
 
كما عمل فى المسرح وله نحو 40 ‏مسرحية ما بين تمثيل وتأليف، وتألق نجمه، وكان بطلا فى ‏كل الأدوار التى مثلها، ورغم أن مرتبه كان كبيرا وأرباحه ‏كثيرة إلا أنه لم يدخر شيئا،‎‏ وكان جريئا صادقا وفيا أديبا ‏فصيح اللسان عالى التهذيب، وكان صديقا للزعيم ‏مصطفى كامل‎، وتوفى فى 18 يناير 1955.

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر