فى ذكرى وفاة الكاتب عزيز نيسين..عاش مطاردا من الأمن فى تركيا بسبب كتاباته

عزيز نيسين عزيز نيسين
 
شيماء منصور

يعد الكاتب التركى عزيز نيسين الذى تحل اليوم ذكرى وفاته، أحد الكتاب الساخرين عالميا فى القرن العشرين، حيث لقب بأيقونة الكوميدية السوداء، وبسبب تلك الكتابات عاش عمره مطاردا من الأمن السياسى فى تركيا، ورغم ذلك دخل السجن وأعتقل مرات عديدة، فرغم أنه حاز على شهرة عالمية بسبب كتباته الساخرة من إلا أن بلده الأم تركيا لم تعطه حقه ولم تعترف به مبدعا.

فمنذ أن كان طفلا وقد أعلن رغبته فى أن يصبح كاتبا، ولكن بسبب نشأته فى أسرى فقيرة التحق بمدرسة الأكاديمية العسكرية بأنقرة والتى كانت حينها بدون أى مقابل مادى، وأخذ يتدرج فيها إلى أن أصبح ضابطا وبالرغم من نجاحه فى العمل إلا أنه لم ينس حلمه أبدا، فخلال فترة الدراسة والعمل كان يكتب بعد القصص القصيرة الساخرة ونشرها فى بعض الصحف، ولأن الكتابة والنشاط الأدبى عموما كان غير مرغوب فيه عسكريا اضطر أن يستخدم اسم أبيه على كتاباته.

كان أسلوبه فى الكتابة منفردا عن جميع الكتاب الساخرين، حيث اعتمد على اللقطة ورسم الشخصية وإبراز المفارقة بالموقف حتى جعل الموقف يعبر عن نفسه بنفسه، ولعل السبب فى تكوين فكره هى أمه التى تركت أثرها فى مخيلته منذ أن كان طفلا، فجعلت كتاباته تأخذ شكل السخرية السوداء الناقمة، فكان يرى أن أمه ضحية مجتمع أهان كينونة المرأة وإنسانيتها.

كان عمله كضابط يحيل بينه وبين الكتابة فى الكثير من الأوقات، وكان أمامه الخيار إما العمل أو الكتابة، فلم يتردد لحظة فى ترك وظيفته، والتركيز فى الكتابة فقط، وهنا قرر تغير إسمه من نصرت عزيز إلى عزيز نيسين، وكان معنى نيسين من تكون، وعندما سئل عن سبب إختياره لهذا الاسم الغريب صرح بأن السبب كى يفكر دائما بوصفه وإلى أين يسير، أصبح نيسين رمزا من رموز الدفاع عن حرية الرأى والمعتقد.

قال عنه كتاب جيله أن أهم صفة من صفاته هى قدرته على الصمود وهذه الصفة جعلت منه كاتبا ساخرا، وبسبب كتاباته السياسية الساخرة تعرض لأكثر من 200 دعوة لإسكات قلمه ولكن دون جدوى، كما تعرض للسجن والاعتقال وأيضا النفى وكل هذا لم يجعله يكف عن الكتابة، ومن أشهر مسرحياته "وحش طوروس" والتى مازالت تقدم إلى الأن فهى تصلح لكل زمان ومكان، وأيضا " ثلاثة مسرحيات أجوزيه " والتى حصل فيها على الجائزة الأولى، ومسرحية "جيجو" و"حرب المصفرين وماسحى الجوخ".

 

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر