التصوير والاضاءة والموسيقى التصويرية تزيد من إثارة لحظات "حبس الأنفاس" في "لحظة غضب"

لحظة غضب لحظة غضب
 
كتب خالد إبراهيم
يميز مسلسل "لحظة غضب" بطولة صبا مبارك في حلقاته الأولى التي عرضت حتى الآن تصاعد نسق الأحداث بشكل سريع يحمل الكثير من عناصر الإثارة والتشويق، ففضلا عن تميز أداء أبطال المسلسل المعروض على منصة watch it بشكل حصرى، نجحت عناصر فنية أخرى في جذب الجمهور إليه من الحلقة الأولى.
 
ذروة الأحداث في الحلقة الأولى كانت نقطة نهاية الحلقة، وبالتالي كان هناك تشويق كبير لمشاهدة الحلقة الثانية، ومعرفة ما إذا كانت "يمنى" صبا مبارك قد قتلت زوجها بالفعل، أم أنه مجرد كابوس ستسيقظ منه، ولكن فوجئ المشاهدون أنه ليس كابوسا وأنها بالفعل قتلت زوجها نتيجة انفجارها من تصرفاته معه.
 
ليست الذروة في قتل الزوج شريف فحسب، ولكن الصعوبة الأكبر أن ضيوف عيد ميلاد "يمنى" وصلوا في نفس اللحظة التي قتلت فيها شريف، فلم يكن أمام شخصية يمنى المهتزة والمرتعشة والمفجوعة بجريمتها التي لم تكن في الحسبان، إلا أن تجر زوجها داخل دولاب صغير في المطبخ، وعليها أن تواجه مصيرها الآن، ليبدو للمشاهدين أن تلك الشخصية التى دائما ما كانت رد فعل، أصبحت الآن فعلا، ومصيرها بيدها.
 
وتواصلت الإثارة مع تتابع عرض حلقات المسلسل، هذه النوعية من الإثارة التي تحبس الأنفاس، رغم أن أحداث العمل تدور داخل منزل البطلة، وهو اختيار يجعل هناك صعوبة أمام المخرج للحفاظ على إيقاع المسلسل، ولكن الأحداث المتسارعة، ورعب "يمنى" من أن يكتشف أحد الجريمة وجثة شريف الموجودة فى المطبخ، قضوا تماما على الرتابة والملل، بل أضافوا أجواء من التشويق واللفهة لمعرفة ماذا سيحدث بعد ذلك؟ وكأن الأحداث "تطبخ على نار هادئة".
 
 
وبعيدا عن استمرار تفوق صبا مبارك في تقديم شخصية تتباين ردود أفعالها، من النقيض إلى النقيض، ومن زوجة خاضعة إلى زوجة قاتلة، كانت عناصر التصوير والاضاءة والموسيقى التصويرية نجوما حاضرة ومؤثرة بقوة في حلقات المسلسل وأضافت أجواء خاصة من الإثارة والتشويق.
 
محمد عبد الرؤوف مدير تصوير المسلسل، عبر بحركات الكاميرا عن مدى الرعب والخوف والقلق الذى تعيشه شخصية البطلة، بانتقالاته السلسة في بعض المشاهد الطويلة داخل الشقة بين الضيوف، وتركيزه على الطفل الذى يعد الشخص الوحيد الذي اكتشف الجريمة، فيبدو من حوله متفاعلين مع بعضهم البعض، لكنه في عالم آخر، فيما كان لعاملى الإضاءة والموسيقى التصويرية دور كبير، فالموسيقى استطاعت أن تنقل التوتر الذى تشعر به البطلة التي قتلت زوجها.
 
وكانت الإضاءة البطل في مشهد "ماستر سين" بين الطفل وصبا مبارك، إذ يكتشف الطفل جثة شريف حينما تنطفئ الأنوار أثناء عيد الميلاد، لتقدم صبا مبارك في تلك اللحظة أداء رائع، حيث ترجت الطفل أن يصمت وواسته واعتذرت له، كل ذلك خلال نظرة واحدة، ليظل الطفل صامتا وحزينا.

اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر