عاد اسم نجم البوب الراحل مايكل جاكسون إلى واجهة الجدل العالمي، بعد الكشف عن تسجيلات صوتية نادرة تُنشر للمرة الأولى، وذلك بالتزامن مع التحضير لعرض سلسلة وثائقية بريطانية جديدة تحمل عنوان «المحاكمة»، ما أعاد فتح النقاش حول علاقته المعقدة بالأطفال، والربط الإعلامي المتجدد باسمه مع قضية جيفري إبستين.
كواليس تسجيلات صوتية مثيرة للجدل
وبحسب ما تم الإعلان عنه، حصلت استوديوهات وندرهود على الأشرطة الصوتية لصالح سلسلة وثائقية من أربعة أجزاء، من المقرر عرضها عبر القناة الرابعة البريطانية، وتضم التسجيلات أحاديث خاصة لمايكل جاكسون لم يُكشف عنها من قبل، يتحدث خلالها بصراحة عن احتياجه العاطفي للأطفال، وشعوره بالوحدة والفراغ النفسي في غيابهم، إلى جانب اعترافات تُظهر حالة من الارتباك العاطفي وتجاوز الحدود الشعورية.
وفي أحد المقاطع اللافتة، يُسمع جاكسون وهو يقول:
"لو قيل لي الآن يا مايكل إنك لن ترى طفلًا مرة أخرى، لكنتُ قد أنهيت حياتي"،
بينما يشير في تسجيل آخر إلى أن قربه من الأطفال كان سببًا في الأزمات التي لاحقته، قائلًا:
"الأطفال يحبون شخصيتي، وأحيانًا يوقعني ذلك في المتاعب".
قراءة نفسية لشخصية مايكل جاكسون
وأكد المنتج التنفيذي للسلسلة، توم أنستيس، أن هذه التسجيلات تمثل نافذة نادرة على العالم الداخلي لمايكل جاكسون، وتكشف عن صراعاته النفسية في فترات حساسة من حياته، مشيرًا إلى أن بعض المقاطع تحمل شحنة إنسانية قوية، تصل إلى حد سماع صوته وهو يكاد يبكي، وهو ما يمنح الوثائقي بعدًا عاطفيًا مؤثرًا، لكنه يظل مثيرًا للقلق.
هل هناك صلة حقيقية بين جاكسون وجزيرة إبستين؟
إعادة تداول هذه التسجيلات أحيت تساؤلات قديمة حول وجود أي علاقة بين مايكل جاكسون وفضيحة رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة لاستغلال قاصرات.
ورغم تداول الاسمين معًا في بعض النقاشات الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، لا توجد حتى الآن أي أدلة قانونية أو مستندات رسمية تثبت وجود علاقة مباشرة أو تورط مشترك بين جاكسون وقضية جزيرة إبستين.
غير أن محتوى التسجيلات، بما يتضمنه من حديث عن التعلق الشديد بالأطفال وتجاوز الإطار العاطفي التقليدي، ساهم في إعادة ربط اسم جاكسون على مستوى الجدل العام، لا في إطار الحقائق القضائية، بإحدى أكثر قضايا الاستغلال الجنسي إثارة للصدمة عالميًا.
اتهامات قديمة تعود إلى السطح
يُذكر أن مايكل جاكسون واجه خلال حياته، وحتى بعد وفاته، اتهامات متكررة بالتحرش الجنسي بالأطفال، ظل ينفيها باستمرار، ولم يُدان قضائيًا في أي منها.
إلا أن التسجيلات الجديدة تضيف بعدًا مختلفًا للجدل الدائر، إذ لا تُقدَّم كدليل قانوني، بل كاعترافات شخصية تفتح باب التأويل الواسع حول سلوك النجم الراحل وحدود علاقاته، ما يعيد طرح الأسئلة دون حسم نهائي.