تشهد مدينة لندن في الآونة الأخيرة تصاعدًا لافتًا في جرائم السرقة والسطو، وهو ما لم يقتصر على المواطنين فقط، بل امتد ليطال عددًا من نجوم الفن والمشاهير المقيمين في أحياء راقية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول تراجع الإحساس بالأمان داخل واحدة من أكثر العواصم الأوروبية شهرة.
وخلال الأشهر الماضية، سجلت مناطق مثل نايتسبريدج ومايفير وتشيلسي ارتفاعًا ملحوظًا في سرقات الساعات الفاخرة والمجوهرات، إلى جانب محاولات اقتحام منازل ومتاجر كبرى، رغم السمعة الأمنية التي طالما ارتبطت بهذه الأحياء.

توم كروز
توم كروز يعيد حساباته السكنية
وفي مقدمة المتأثرين بهذه التطورات، جاء نجم هوليوود توم كروز، حيث أشارت تقارير إعلامية إلى قراره مغادرة شقته الفاخرة داخل مجمع One Hyde Park، التي تُقدّر قيمتها بنحو 30 مليون جنيه إسترليني، على خلفية تزايد المخاوف الأمنية في محيط سكنه.
وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من حوادث السرقة التي استهدفت متاجر فاخرة قريبة، من بينها متجر Rolex داخل المجمع ذاته، إضافة إلى وقائع أخرى شهدتها شوارع راقية مثل Old Bond Street.
نجوم آخرون تحت التهديد
ولم يكن كروز الحالة الوحيدة، إذ سبق أن تعرضت الممثلة العالمية أنيا تايلور-جوي وزوجها لمحاولة اقتحام منزلهما في حادثة وقعت داخل غرفة النوم، وأثارت حالة من الجدل حول مدى تأمين منازل المشاهير في لندن.
كما شهدت المدينة سرقات علنية طالت شخصيات عامة في مطاعم ومناطق سياحية معروفة، ووثّقت بعض هذه الحوادث عبر كاميرات المراقبة، وانتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

أنيا تايلور-جوي
تعزيز الحماية بدل الرحيل
ورغم القلق المتزايد، يؤكد خبراء أمن وعقارات أن معظم المشاهير والأثرياء لا يفكرون في مغادرة لندن بشكل نهائي، بل يلجأون إلى تشديد إجراءات الحماية، من خلال أنظمة مراقبة متقدمة، وحراس خاصين، وخدمات أمنية مشتركة بين السكان.
كما بات عدد كبير من النجوم أكثر تحفظًا في مشاركة تفاصيل حياتهم اليومية على وسائل التواصل الاجتماعي، لتجنب لفت الانتباه إلى مواقعهم وتحركاتهم.
وتعكس هذه التطورات تحديًا أمنيًا متصاعدًا في العاصمة البريطانية، يضع المشاهير أمام خيارات صعبة بين الرحيل المؤقت أو التعايش مع الواقع الجديد عبر إجراءات حماية مشددة، في مدينة لا تزال تحافظ على مكانتها كوجهة مفضلة للنخبة رغم كل التحديات.