قررت المحكمة العسكرية في لبنان تأجيل جلسة النظر في القضايا المرتبطة بأحداث عبرا، والمتهم فيها الفنان اللبناني فضل شاكر، إلى 24 مارس المقبل، وذلك لاستكمال الاستماع ومتابعة الإجراءات القانونية وفق الأصول القضائية المعتمدة.
وتنظر المحكمة في أربعة ملفات أمنية سبق أن صدرت فيها أحكام غيابية بحق فضل شاكر، تراوحت بين الأشغال الشاقة لمدة تتراوح من 5 إلى 15 عامًا. وتشمل التهم المنسوبة إليه، إلى جانب آخرين، محاولة قتل مسؤول سرايا المقاومة في صيدا هلال حمود عام 2013.
وخلال الجلسة، استمعت المحكمة إلى إفادة فضل شاكر بشأن الوقائع الواردة في الملف، كما استمعت بشكل مفصل إلى الشيخ أحمد الأسير حول ملابسات الأحداث التي شهدتها منطقة عبرا عام 2013، والتي اندلعت خلالها مواجهات بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للأسير، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وصدور أحكام بحق عدد من المتورطين.
ويُعد ملف عبرا من أبرز القضايا الأمنية التي ما تزال قيد المتابعة القضائية في لبنان، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة.
وكانت الجلسة السابقة قد عُقدت في 8 يناير الماضي وتحولت إلى جلسة سرية بناءً على طلب الدفاع، حيث مُنع حضور وسائل الإعلام والمحامين غير الموكلين بالقضية. واستمرت الجلسة قرابة ساعتين ونصف، خضع خلالها فضل شاكر للاستجواب في الملفات الأربعة، قبل أن تُرجأ المحاكمة لاستكمال الاستماع إلى الشهود، ومن بينهم أحمد الأسير.
خلفية القضية
يُذكر أن فضل شاكر كان قد سلّم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني في 4 أكتوبر 2025، وخضع في 22 من الشهر نفسه لجلسة استجواب تمهيدية أمام محكمة الجنايات في بيروت، في الدعوى المقامة ضده من هلال حمود، على خلفية أحداث عبرا.
من جانبها، نفت عائلة فضل شاكر ما تردد بشأن تدهور حالته الصحية خلال فترة احتجازه، مؤكدة في بيان سابق تقديرها لكل من ساندهم، ومشددة على تمسكها بالمسار القانوني لإظهار الحقيقة.