يستعد جاليري بيكاسو أيست لافتتاح معرض "زرقة المدى" لـ 44 فناناً تشكيلياً، يوم السبت 27 يونيو الجاري في تمام الساعة السادسة مساءً بحضور عدد كبير من التشكيليين والإعلاميين وبعض من الشخصيات العامة.
معرض "زرقة المدى" ليس معرضاً تقليدياً بقدر ما هو مساحة للتأمل، فضاء تتداخل فيه الذاكرة مع الخيال، ويصبح فيه اللون مدخلاً إلى حالة من الصفاء والانفتاح على الداخل، هنا يتحول الأزرق إلى تجربة شعورية قبل أن يكون مادة بصرية، في رحلة تمتد عبر الزمن من خمسينيات الفن المصري وحتى اليوم، كمسار متحول يعكس تحولات الوعي الجمالي وتبدل العلاقة بين الشكل والذاكرة والواقع.
44 فناناً من أجيال مختلفة
يضم المعرض أعمال 44 فنانًا من أجيال وتجارب فنية متنوعة، من بينهم: رباب نمر، تحية حليم، محمد قباني، زينب السجيني، سيف وانلي، جاذبية سري، رشدي إسكندر، إنجي أفلاطون، حامد ندا، عمر النجدي، جورج البهجوري، أحمد شيحا، مصطفى الفقي، حسني عبد الفتاح، وجميل شفيق.
سبب تسميه المعرض "زرقة المدى"
الأزرق هنا ليس مجرد لون، بل حساسية تشبه البحر حين يهدأ؛ مساحة من السكون تتيح للإنسان أن يبطئ إيقاعه، ويتنفس، ويراقب أفكاره وهي تتحرك بحرية. إنه اللون الذي يخفف ضجيج الداخل، ويعيد للخيال مكانه الأكثر هدوءاً .
وتتشكل الأعمال المعروضة كحوار بصري متعدد الأصوات، تتقاطع فيه المدارس الفنية المختلفة لإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والعالم من خلال هذا اللون الذي يتحول إلى لغة مشتركة، هنا يصبح الأزرق حلماً مصغراً، أو مسافة للتأمل، أو ذكرى تطفو بهدوء على سطح الذاكرة، حاملة معها إمكانات لا تنتهي من المعاني والرؤى.