تسعة إصدارات جديدة دفعت بها الهيئة العربية للمسرح للمكتبة المسرحية العربية، ضمن مشروعها الاستراتيجي في إغناء المحتوى المعرفي المسرحي باللغة العربية، جاءت ثمانية منها ضمن سلسلة دراسات، فيما جاء التاسع ضمن سلسلة نصوص. وهذا استعراض سريع لهذه الإصدارات التسع.
تحت رقم 191 دراسات حمل الكتاب عنوان (المسرح العماني في مواجهة الإرهاب، قراءة في تراجيديا الواقع وتفكيك العنف) لمؤلفيه أ. د. سعد محمد علي التميمي، ود. سعيد بن محمد السيابي، الكتاب الذي وقع في 160 صفحة رصد كيفيات تمثل ظاهرة الإرهاب في المتن المسرحي العماني، من خلال دراسة أربع مسرحيات لكاتبين بارزين هما عبد الرزاق الربيعي وبدر الحمداني، قراءة تحليلية تتوغل في البنية العميقة للنصوص.
وتحت رقم 192 دراسات حمل الكتاب نتاجاً عُمانياً ثانياً لهلال البادي بعنوان (مواء القطة، أبواب السرد المتشابكة)، ويقوم الكتاب على دراسة سعت إلى إيقاد الضوء تجاه النصوص المسرحية باعتبارها نصوصاً أدبية، شانها شأن الرواية والقصة القصيرة والقصيدة الشعرية، حيث حظيت هذه باهتمام الدارسين، وشكلت تجاربها نقاط بحث متعددة بتعدد مناهج البحث، فيما يرى المؤلف البادي أن هناك ندرة في دراسة النصوص لناحية السرد.
الكتاب رقم 193 دراسات، حمل عنوان (كمون الخطاب النقدي في تاريخ الكتابة المسرحية) تأليف التونسي الدكتور حاتم التليلي محمودي، حيث يشير إلى فرضية بعينها، تلك التي تنظر إلى النقد المسرحي بعيداً عن مرويات تاريخه الرسمي، حيث جرت عملية نشاطه في الصحف والمجلات والبحوث النظرية، وتلك التي تعتبره خطاباً إبداعياً اتخذ له أطراً جديدة لنشاطه، وقد وضع التليلي خطابه في صياغات المشاكسة اللغوية والمفاهيمية.
الإصدار رقم 194 دراسات، للتونسية أسماء ثابت بعنوان (الصوت منهجاً إلى فن الأداء، منهج كريستين لنكليتر مثالاً)، حيث يلخص الكتاب رحلة المؤلفة في البحث المنطلق من منهج لينكليتر حتى اكتشاف أن أغلب الجامعات المختصة في المسرح في الولايات المتحدة وأروبا ترتكز في تكوينها بخصوص الأداء الصوتي على المنهج، ويضع الكتاب تفصيلاً لمنهج التدريب ونتائجه العملية، ليعطي فرادة لمحتواه لكل مهتم في التكوين والتدريب.
الواقعية السحرية في المسرح السعودي، كتاب تحت رقم 195 دراسات، لمؤلفته د. فاطمة بنت صالح إبراهيم البرادي، حيث تتناول المؤلفة بالرصد والتحليل الواقعية السحرية في المسرح السعودي، وتحديداً في مسرح "ملحة عبد الله" الذي تعتبره تجربة فنية عريقة ومتجددة في هذا الاتجاه، حيث ينفتح نتاجها على الأنساق التاريخية والموروثات الإنسانية والخطابات المعرفية المتعدد بأسلوب ذي وعي تام يعكس الواقع واللا واقع على هيئة مادة حية.
أما كتاب دراسات 196 فقد جاء بتوقع د. رائد خضراوي من تونس، بعنوان (التنظير للكتابة المسرحية من آرسطو إلى بريشت – الثوابت والمتغيرات، قراءة تحليلية مقارنة)، يتناول البحث مفهوم التنظير للكتابة المسرحية من آرسطو إلى بريشت، أي من المسرح الإغريقي إلى المسرح المعاصر، ويتساءل البحث فيما إذا كانت الفلسفة هي اصل التنظير المسرحي، حيث أول المنظرين كان فيلسوفاً، ثم يتناول أهم المرجعيات التنظيرية التاريخية وكيف أثرت في الكتابة المسرحية.
الإصدار 197 دراسات، للمؤلفة د. عمره بنت ثاري علي الرشيدي، حمل عنوان (الشخصية في المسرحية النثرية السعودية – دراسة إنشائية)، حيث تستعرض المؤلفة سمات بناء الشخصيات في عدد من المسرحيات لكتاب سعوديين يختلفون في درجاتهم العلمية وبيئاتهم وثقافتهم، انطلاقاً من أن كل منطقة في السعودية تمثل منظومة ثقافية مجتمعية، مما يؤدي إلى تنوع السمات الشخصية.
الكتاب 198 دراسات، للراحلة د. إقبال نعيم من العراق، بعنوان (الغروتسك في المسرح)، والغروتسك (أسلوب التنافر والتضاد للتعبير عن حقيقة الذات المسرحية بطريقة عميقة جداً والتشكيك الجمالي غير المتوقع في الشخصية عبر تناقضاتها، وقد تناولت المؤلفة إضافة لخصائص الغروتسك، تضاده، قناعه، غرائبيته، عزلة الشخصية فيه.
الكتاب التاسع ضمن سلسلة نصوص حمل الرقم 30، بعنوان 3 مسرحيات لمؤلفها د. هشام زين الدين من لبنان، وهذه المسرحيات الثلاث هي (هذيان آخر الليل، المريض رقم صفر، نجمة الليل الحالك)، وتمتاز المسرحيات الثلاث بالاشتباك الراهن مع ما يعيشه الإنسان، في العالم عامة، ولكنه يبدأ من خصوصية مجتمعاتنا العربية، ومسرحنا العربي.