مسك الشخاليل وساب العود.. حكاية أغنية غناها محمد عبد الوهاب ملفوفا ببطانية

محمد عبد الوهاب محمد عبد الوهاب
 
زينب عبداللاه

فى بدايات السينما كانت الأجهزة والوسائل والمستخدمة فى التصوير والإخراج والتسجيل بدائية، وكان المخرجون وصناع السينما والفن يستخدمون العديد من الحيل البدائية؛ للتعامل مع بعض العقبات التى تواجههم أثناء العمل.

ومن ذلك ما حكاه موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب فى مذكراته التى نشرها فى الخمسينات بمجلة الكواكب عن كواليس تصوير فيلمه الأول "الوردة البيضاء".

ففى عدد نادر من مجلة الكواكب صدر فى أغسطس من عام 1954 نشرت المجلة إحدى حلقات مذكرات محمد عبدالوهاب، تحت عنوان: "غنيت وأنا ملفوف ببطانية".

وقال موسيقار الأجيال إنه اتفق مع المخرج محمد كريم على إنتاج وتمثيل فيلم غنائى، وهو فيلم "الوردة البيضاء"، وتم تصوير جزء من مشاهد الفيلم فى إحدى العزب بالسنبلاوين، وسافر فريق الفيلم لتصوير عدد من المشاهد فى باريس.

وأوضح عبد الوهاب أنه طلب من الشاعر اللبنانى بشارة الخورى الشهير بالأخل الصغير كتابة قصيدة لتلحينها، فأرسل له قصيدة "جفنه علم الغزل"، ولكن القصيدة وصلته بعد أن غادر باريس وسافر إلى برلين؛ لتسجيل أغانى الفيلم على أسطوانات.

وتابع: "وضعت القصيدة فى جيبى ونسيتها وانشغلت بتسجيل الأسطوانات، وفى آخر يوم لى فى برلين، وبعد أن أعددت حقائبى استعدادا للسفر إلى مصر، وجدت القصيدة فى جيبى، وقررت أن أنتهز فرصة وجودى فى برلين لتسجيلها على أسطوانة."

وأضاف: "طلبت من ميشيل بيضا أحد أصحاب شركة بيضا للأسطوانات، التى كانت شريكتى فى إنتاج الفيلم أن يحضر لى شخصا من الموسيقيين، ليدق بالشخاليل اللازمة للحن، فأحضر لى أحد الألمان، ولكنه لم يستطع أن يدق النغمة المطلوبة".

وأشار عبد الوهاب إلى أنه لم يجد حلا سوى أن يمسك الشخاليل بنفسه ويترك العود، قائلا: "ولكى لا يكون صوت الشخاليل عالياً أمام الميكرفون الذى أغنى فيها، فقد لفونى ببطانية كى تكتم صوت الشخاليل، وهكذا سجلت هذه الأسطوانة وغنيت القصيدة وأنا ملفوف ببطانية".

 
اضف تعليق
لا توجد تعليقات على الخبر